بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين فلسطين والاحتلال بإشراف دولي

بدأت، اليوم، المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ضمن الخطة الأمريكية لوقف الحرب على قطاع غزة وإحلال السلام في الشرق الأوسط، بإشراف لجنة ثلاثية تضم مصر وقطر والولايات المتحدة.
وأعلن الصليب الأحمر الدولي تسلّمه سبعة أسرى إسرائيليين أفرجت عنهم المقاومة في قطاع غزة، فيما أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني دخول طواقمها إلى سجن “عوفر” غرب رام الله لنقل أحد الأسرى المرضى المقرر الإفراج عنه ضمن الصفقة.
وبحسب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن العملية تتضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء في قطاع غزة والبالغ عددهم 20 شخصًا على دفعتين، إضافة إلى تسليم جثامين 28 آخرين، مع تقدم عمليات استخراجهم من تحت أنقاض المنازل المدمرة في غزة.
وفي المقابل، تفرج سلطات الاحتلال عن نحو 1968 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 250 أسيرًا محكومين بالمؤبد و1718 معتقلًا من أبناء قطاع غزة اعتُقلوا عقب اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
وأوضحت مصادر أن سلطات الاحتلال جمعت الأسرى المشمولين بالصفقة من خمسة سجون مركزية، ونقلتهم إلى سجني “عوفر” في رام الله و**“كتسيعوت” في النقب**، تمهيدًا لإطلاق سراحهم باتجاه قطاع غزة، ومن ثم إلى جمهورية مصر العربية، حيث ستتم عملية التبادل رسميًا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في التاسع من الشهر الجاري عن التوصل إلى اتفاق لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطته التي أعلن عنها أواخر سبتمبر الماضي، وتقضي بـ إنهاء الحرب على غزة، وانسحاب قوات الاحتلال، ودخول المساعدات الإنسانية، وتبادل الأسرى.
وفي اليوم التالي، صادقت حكومة الاحتلال على الاتفاق، بينما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة الماضية، لتبدأ بعدها مهلة الـ72 ساعة المحددة لإتمام عملية التبادل.
وتشير مؤسسات الأسرى الفلسطينية إلى أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز 11 ألف معتقل، يعيشون في ظروف قاسية تتسم بالتعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم.
كما يبلغ عدد المحكومين بالمؤبد 350 أسيرًا، و53 أسيرة بينهن ثلاث من غزة وطفلتان، إضافة إلى نحو 400 طفل أسير، و3380 معتقلًا موقوفًا دون محاكمة حتى أكتوبر الجاري.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 أسفر عن استشهاد أكثر من 67 ألفًا و806 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 170 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تسببت المجاعة الناتجة عن الحصار في وفاة 463 شخصًا بينهم 157 طفلًا.