دولي

الاتحاد الإفريقي يعلّق عضوية مدغشقر بعد استيلاء الجيش على السلطة

قرر الاتحاد الإفريقي، الأربعاء، تعليق عضوية مدغشقر في جميع مؤسساته، عقب سيطرة وحدة عسكرية خاصة على الحكم بعد عزل الرئيس أندري راجولينا.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، لوكالة “فرانس برس”، إن “القرار دخل حيز التنفيذ فوراً”، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي إثر التطورات الأخيرة في البلاد.

وكانت وحدة “كابسات” العسكرية قد أعلنت، الثلاثاء، استيلاءها على السلطة بعد تصويت الجمعية الوطنية لصالح عزل الرئيس، الذي تردد أنه غادر البلاد. وجاء ذلك عقب انضمام جنود إلى الاحتجاجات التي بدأت في 25 سبتمبر الماضي.

وبذلك، تنضم مدغشقر إلى قائمة الدول الإفريقية التي شهدت تدخلات عسكرية منذ عام 2020، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر والغابون وغينيا.

وأوضح الكولونيل ميكايل راندريانيرينا، قائد وحدة “كابسات” والرئيس الفعلي الجديد للبلاد، أن المرحلة الانتقالية لن تتجاوز عامين، وستتضمن إعادة هيكلة المؤسسات وتنظيم انتخابات خلال 18 إلى 24 شهراً.

كما أكد أن مشاورات تُجرى حالياً لاختيار رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة، بعد أن صادقت المحكمة الدستورية على قرار الجمعية الوطنية بعزل راجولينا.

وستتولى لجنة تضم ضباطاً من الجيش والدرك والشرطة الإشراف على المرحلة الانتقالية.

يُذكر أن راندريانيرينا كان من أبرز المنتقدين لسياسات راجولينا، وسبق أن اعتُقل في نوفمبر 2023 بتهمة التحريض على تمرد عسكري.

وقد أثارت التطورات في مدغشقر قلقاً دولياً، حيث دعت فرنسا وألمانيا وروسيا إلى التزام الهدوء وتجنب العنف. وقالت باريس في بيان إن “التمسك بالديمقراطية وسيادة القانون مبادئ غير قابلة للتفاوض”، بينما شددت برلين على ضرورة “التصرف بحذر في هذا الوضع المعقد”، ودعت موسكو إلى “ضبط النفس ومنع إراقة الدماء”.

كما أعربت “الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي” (سادك) والأمم المتحدة عن قلقهما، فيما طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” القادة العسكريين الجدد باحترام حقوق جميع مواطني مدغشقر.