اعتقالات واعتداءات متواصلة بالضفة الغربية خلال موسم قطف الزيتون

شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، اليوم، حملة اعتقالات واقتحامات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنت مع اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن قوات الاحتلال اعتقلت ستة مواطنين من بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، بينهم رئيس البلدية، أثناء عملهم في قطف الزيتون بمنطقة القعدة شمال البلدة. كما اقتحمت بلدة دير بلوط غرب المحافظة، وداهمت عدداً من المنازل والمناجر، وعبثت بمحتوياتها، واستولت على معدات مختلفة، قبل أن تفتش تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة.
وفي مخيم الفارعة جنوب طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال المخيم من مدخله الشمالي بعدة دوريات عسكرية، وانتشرت في أزقته وداهمت عدداً من المنازل قبل انسحابها باتجاه حاجز الحمرا، دون تسجيل اعتقالات.
بالتوازي مع ذلك، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين، إذ هاجموا مزارعين في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس أثناء عملهم في أراضيهم، مستخدمين الحجارة والشتائم، تحت حماية قوات الاحتلال. كما اعتدى مستوطنون على مزارعين ومتضامنين أجانب في بلدة كفر مالك شرق رام الله، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من الشارع الالتفافي ومنطقة “المناطير”.
وفي دير بلوط غرب سلفيت، هاجم مستوطنون عدداً من المزارعين في منطقة “الجبل الأزرق”، ومنعوهم من قطف الزيتون، فيما تدخلت قوات الاحتلال لحمايتهم واحتجزت أفراد العائلة الفلسطينية وصادرت هواتفهم قبل طردهم من المكان.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد تم رصد 158 اعتداء منذ بداية موسم قطف الزيتون، بينها 17 اعتداء نفذها جيش الاحتلال و141 اعتداء نفذها المستوطنون، شملت إطلاق النار على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء بالحجارة والأسلحة، واقتحام المنازل والمناجر، والاستيلاء على المعدات، وإشعال النيران في الممتلكات.
وتتعرض مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة يوميًا لاقتحامات ومداهمات من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، تتخللها مواجهات واعتقالات، إلى جانب استخدام الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز ضد الفلسطينيين.
وأكدت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية أن هذه الممارسات تهدف إلى تكريس سياسة التضييق والمعاناة اليومية على الفلسطينيين، مشيرة إلى تصاعد وتيرة الاقتحامات منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى زيادة التوتر والمخاطر في مختلف مناطق الأرض الفلسطينية المحتلة.