الصين والولايات المتحدة تبحثان تطوير العلاقات العسكرية في كوالالمبور

عقد وزير الدفاع الصيني دونغ جيون ونظيره الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم، محادثات ثنائية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، تناولت سبل تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين وآفاق التعاون لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وجرت المباحثات على هامش الاجتماع الثاني عشر لوزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا وشركائها “آسيان بلس”، في أول لقاء يجمع الوزيرين منذ القمة التي عقدت أمس في كوريا الجنوبية بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن الوزير جيون قوله إن القمة بين الرئيسين أرست أسساً استراتيجية للعلاقات الصينية–الأمريكية في مرحلتها المقبلة، مؤكداً أن تطوير التعاون الدفاعي بين البلدين يسهم في تعزيز الاستقرار العالمي وتجنب سوء الفهم والتصعيد.
وشدد جيون على ضرورة أن تقوم العلاقات العسكرية بين الجانبين على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والتعايش السلمي، بما يضمن تطوراً إيجابياً ومستقراً يخدم المصالح المشتركة.
من جانبه، وصف الوزير الأمريكي هيغسيث اللقاء بأنه “جيد وبنّاء”، مشيراً في منشور على منصة إكس إلى أن النقاش تناول قضايا إقليمية حساسة، في مقدمتها الأوضاع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأوضح هيغسيث أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة مع الصين، لكنها ستواصل الدفاع عن مصالحها الحيوية وضمان توازن القوى في المنطقة بما يحافظ على أمنها واستقرارها.
وتأتي هذه المحادثات في أعقاب القمة الرئاسية بين واشنطن وبكين التي اتفق خلالها الجانبان على خفض حدة التوترات التجارية والعسكرية وتعزيز التعاون في القضايا الدولية الكبرى، منها الأمن في شبه الجزيرة الكورية والتغير المناخي.
ويُنظر إلى هذه اللقاءات المتزامنة كإشارة إلى رغبة البلدين في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية توتراً متصاعداً. كما تمثل اجتماعات “آسيان الدفاعية” منصة إقليمية مهمة تجمع وزراء دفاع 11 دولة من جنوب شرق آسيا إلى جانب شركاء دوليين، بينهم الصين والولايات المتحدة وروسيا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.