اخبار محلية

ندوة في مأرب تبحث سبل حماية الصحفيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الإعلامية

أقيمت، اليوم، في مدينة مأرب ندوة بعنوان “الإعلام والقضاء في مواجهة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين”، نظمها قسم الإعلام والفنون بجامعة إقليم سبأ، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب.

وتطرقت الندوة إلى بحث سبل تعزيز حماية الصحفيين وضمان المساءلة القانونية لمرتكبي الانتهاكات بحقهم، حيث تناولت أربعة محاور رئيسية بمشاركة قضاة وأكاديميين وإعلاميين.

وتناول المحور الأول دور القضاء في حماية الصحفيين ومناهضة الإفلات من العقاب، تحدث فيه القاضي عادل الحمزي، ممثل المحكمة الابتدائية في مأرب. مؤكدا على ضرورة تعزيز استقلال القضاء وتمكين الصحفيين من تقديم البلاغات وتوثيق الانتهاكات.

وأوضح الحمزي أن القضاء هو الحصن الأخير لحماية الصحفيين، لكنه يعاني من تحديات كبيرة أبرزها غياب الاستقلال الحقيقي وضعف الوعي القانوني لدى الصحفيين بحقوقهم. داعيا إلى توثيق كل الانتهاكات تمهيداً لمرحلة العدالة الانتقالية.

واستعرض الصحفي منصور الغدرة في المحور الثاني واقع حرية الصحافة في ظل غياب المساءلة. وربط الغدرة بين الإفلات من العقاب وانهيار المؤسسات الإعلامية بعد سيطرة مليشيات الحوثي على صنعاء، مشيرًا إلى الانتهاكات الواسعة التي ارتكبت بحق المؤسسات الإعلامية. وأشار إلى أن “اختفاء الصحفي يعني غياب الحقيقة وسيطرة المليشيات على الوعي العام”.

وشرح الدكتور علي أحمد الفقيه في المحور الثالث العلاقة التكاملية بين نقابة المحامين والصحفيين، مؤكدًا أن الشراكة بينهما تشكّل جبهة مدنية ضد ثقافة الإفلات من العقاب.

وشدد الفقيه على ضرورة إنشاء خط ساخن مشترك ولجان دفاع قانونية لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين، لافتاً إلى أن مليشيات الحوثي تتحمل النصيب الأكبر من حوالي 2000 انتهاك موثق خلال عشر سنوات، بينها 46 حالة قتل و74 حالة تعذيب.

واختتم الدكتور ناصر الخراز نائب عميد كلية الآداب الندوة في المحور الرابع بالحديث عن مسؤولية الجامعات والمؤسسات الإعلامية في حماية الصحفيين وتعزيز السلامة المهنية، مؤكدًا أن “حماية الصحفي اليوم هي حماية لصوت المجتمع غداً”، وأن حماية الصحافة هي حماية للمجتمع والحق في المعرفة.

تخللت الندوة عدد من المداخلات التي أكدت على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحقوقية والإعلامية والقضائية لضمان المساءلة وعدم تكرار الانتهاكات.