القوات الأوروبية والهندية تضبط سفينة إيرانية استخدمها قراصنة قبالة سواحل الصومال

أعلنت قوة الاتحاد الأوروبي البحرية، الأربعاء، أن قواتها بالتعاون مع البحرية الهندية تمكنت من السيطرة على سفينة صيد إيرانية استخدمها القراصنة في تنفيذ هجمات قبالة السواحل الصومالية، من بينها اختطاف ناقلة نفط ترفع علم مالطا الأسبوع الماضي.
وذكرت عملية “أتالانتا” الأوروبية أن السفينة الإيرانية إيسام محمدي، وهي من نوع السفن التقليدية المعروفة في الخليج باسم “الداو”، استُخدمت كـ”سفينة أم” لشن سلسلة من الهجمات البحرية، كان آخرها الاستيلاء على ناقلة الوقود هيلاس أفروديت التي كانت تنقل شحنة بنزين من الهند إلى جنوب أفريقيا.
وأضافت العملية أن فرقاطة إسبانية تابعة للاتحاد الأوروبي تُدعى فيكتوريا صعدت على متن السفينة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تبين أن طاقمها المؤلف من 24 فردًا بخير وآمن. وأكدت أن مجموعة القراصنة “تم تعطيلها بالكامل”، وأن القوات المشاركة جمعت أدلة ومعلومات استخباراتية لدعم الملاحقات القانونية بحق المتورطين في الحادثة.
وفي الوقت الذي لم تعترف فيه طهران رسميًا بمصادرة السفينة، لم تصدر السلطات الإيرانية أي توضيحات بشأن ملكيتها أو طبيعة مهمتها قبل وقوعها في أيدي القراصنة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التهديدات للملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث كثفت ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، هجماتها ضد السفن التجارية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الاستراتيجية.
ووفقًا لمكتب الملاحة البحرية الدولي، تم تسجيل سبع حوادث قرصنة قبالة السواحل الصومالية منذ مطلع عام 2024، من بينها اختطاف عدة قوارب صيد، بينما تُعد ناقلة هيلاس أفروديت أول سفينة تجارية تُختطف منذ مايو/أيار الماضي.
وتحذر تقارير أمنية من أن التوترات الإقليمية الناتجة عن الهجمات الحوثية المدعومة من طهران، ساهمت في خلق بيئة خصبة لعودة نشاط القراصنة في القرن الأفريقي بعد أكثر من عقد على انحساره.