الاستيلاء على تبرعات غزة: اتهامات جديدة لشبكات مرتبطة بالإخوان

أثارت قضية اختلاس التبرعات المخصصة لغزة، والتي يشتبه في تورط شبكات مرتبطة بجماعة “الإخوان” فيها، ردود فعل واسعة داخل الأوساط الفلسطينية والعربية.
تأتي هذه الاتهامات بعد تصريحات سابقة من حركة “حماس” وباحثين اتهموا جمعية “وقف الأمة” وشبكات إخوانية في تركيا بالاستيلاء على نحو نصف مليار دولار من التبرعات.
الدكتور عبد العزيز النجار، عالم الأزهر الشريف والمدير السابق بمجمع البحوث الإسلامية، وصف هذه التصرفات بأنها امتداد لنهج جماعة الإخوان في استغلال الأزمات الإنسانية لتحقيق مكاسب مالية أو سياسية، مؤكدًا أنها تشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية والأخلاقية.
واعتبر أن تحويل الأموال المخصصة للإغاثة إلى مصالح شخصية أو استثمارات خاصة يُعد “إفسادًا في الأرض” وفق الشريعة الإسلامية.
وأشار النجار إلى أن أي استغلال لمساعدات المحتاجين يُصنف شرعًا كعمل محرم، وأن من يقوم بذلك يكون آثمًا ومسؤولًا أمام الله تعالى، خاصة وأن هذه الأموال مخصصة للنجدة والإغاثة.
من جهته، قال الباحث في شؤون الأمن الإقليمي أحمد سلطان إن المؤسسات المتورطة، بما فيها “وقف الأمة”، كانت جزءًا من شبكة مالية تديرها كوادر داخل حركة حماس، وأن الأموال كانت تُستثمر في مشروعات عقارية وسياحية واستثمارية خارج غزة.
وأضاف أن بعض المسؤولين هربوا إلى أوروبا بعد اختلاس مبالغ كبيرة، كما كشفوا عن معلومات تتعلق بالشبكات المالية للحركة.
وشدد سلطان على أن جمع التبرعات مستمر رغم التحذيرات، وأن الأموال غالبًا لا تصل إلى المستحقين، بل تذهب لمصالح بعض الأفراد المسيطرين على التمويل، مضيفًا أن تدخل جماعة الإخوان يعكس تعقيدًا كبيرًا في شبكات التمويل واستفادة بعض الأطراف ماديًا بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يوضح تحالف المصالح بين الأطراف المختلفة.