انطلاق ورشة تقييم مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان بعدن

انطلقت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن فعاليات ورشة العمل الخاصة بتقييم مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بتنظيم مشترك من وزارات الصحة العامة والسكان، والزراعة والري والثروة السمكية، والمياه والبيئة، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وتستمر الورشة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة فرق مختصة من محافظات عدن ولحج وحضرموت الساحل والوادي وشبوة وأبين، حيث تستعرض منهجيات تقييم المخاطر والآثار المحتملة للأمراض المشتركة، إضافة إلى تدريب المشاركين على أداة التقييم المشتركة للمخاطر (JRA) واستخدامها في تعزيز الفهم المشترك لصحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وأكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الطب العلاجي الدكتور شوقي، في كلمة الافتتاح، أهمية العمل المشترك بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية، مشيراً إلى أن تحقيق تقييم فعّال للمخاطر يستلزم رؤية موحدة للواقع الوبائي وتحديد مكامن الضعف لضمان إعداد استراتيجية وطنية شاملة للتصدي للأمراض المشتركة.
من جهتها، استعرضت وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتورة أمي جابر، المراحل التي قطعها القطاع الصحي في اليمن لتعزيز نهج الصحة الواحدة، مؤكدة أن هذا التوجه يمثل خطوة رئيسية في تحسين الاستجابة للمخاطر الصحية.
كما أوضحت مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في عدن، الدكتورة نهى محمود، أن الورشة تمثل خطوة جديدة ضمن مسار الإعداد للاستراتيجية الوطنية لنهج الصحة الواحدة، مشدّدة على أن التنسيق بين القطاعات المعنية يُعد حجر الزاوية في مواجهة الأمراض المشتركة، مؤكدة استمرار الدعم الفني لبناء نظام وطني قادر على التنبؤ بالمخاطر العابرة للحدود والاستجابة لها.
بدوره، أشار مدير عام صحة الحيوان بوزارة الزراعة الدكتور عبدالرحمن الخطيب، إلى أن الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان يجعل من توحيد الجهود أمراً ضرورياً، داعياً إلى تعزيز أنظمة الرصد البيطري وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة.
وأكد منسق الصحة الواحدة بوزارة الصحة، الدكتور جمال الماس، أن اعتماد منهجية تقييم المخاطر المشتركة سيسهم في دمج البيانات الوبائية وتحليلها ضمن إطار موحد، بما يتيح بناء قاعدة علمية تسهم في اتخاذ القرار الصحيح.
من جانبها، شددت ممثلة منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة هبة محروس، على ضرورة مواءمة الجهود الوطنية مع المعايير الدولية، مؤكدة أن اليمن حقق تقدماً ملموساً في إرساء أسس العمل المشترك بين القطاعات المعنية بالصحة الواحدة.
كما أوضح المستشار الوطني في منظمة الفاو، الدكتور عبدالكريم البكيري، أن مشاركة مختلف الجهات في هذه الورشة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الجاهزية لمواجهة الأمراض الناشئة، لاسيما في ظل الظروف البيئية والمناخية التي قد تزيد من احتمالات ظهورها وانتشارها.
وأخيراً، أشار مدير عام التخطيط بوزارة المياه والبيئة، أمين الحمادي، إلى أن البعد البيئي يلعب دوراً محورياً في تحديد مصادر الخطر، داعياً إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر وربطها بجهود تقييم المخاطر لضمان استجابة أكثر فعالية.