دولي

بولندا تتهم أوكرانيين بالتجسس لصالح روسيا وتخريب خطوط السكك الحديدية

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أمام البرلمان، الثلاثاء، أن السلطات حدّدت هوية أوكرانيين يشتبه بتعاونهما مع الاستخبارات الروسية وضلوعهما في حادثتي تخريب استهدفتا خطوط السكك الحديدية في البلاد.

وأوضح أن الرجلين “يعملان مع الأجهزة الروسية منذ فترة طويلة”، مستنداً إلى بيانات وردته من النيابة العامة وجهات التحقيق، لكنه أشار إلى أن تفاصيل هويتهما ستبقى سرية في الوقت الراهن لاستكمال التحقيقات.

وسارعت موسكو إلى نفي الاتهامات، إذ اعتبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن تحميل روسيا المسؤولية “أمر متوقع”، مضيفاً أن “الكراهية للروس باتت متفشية” في بولندا، على حد قوله.

السلطات البولندية قالت إن حادثتي التخريب اللتين وقعتا السبت والاثنين تسببتا بأضرار في خط سكة حديد يُعد ممراً مهماً لإيصال الإمدادات إلى أوكرانيا.

وكشف توسك أن الحادث الأول تضمن وضع ملقط فولاذي على السكة بهدف محتمل لإخراج قطار عن مساره، بينما نجم الحادث الثاني عن تفجير عبوة ناسفة لحظة مرور قطار شحن، دون تسجيل إصابات.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن أحد المشتبه بهما أوكراني أدانته محكمة في لفيف في مايو الماضي بتهمة تنفيذ أعمال تخريب، فيما ينحدر الثاني من منطقة دونباس الخاضعة للسيطرة الروسية، ودخلا معاً الأراضي البولندية عبر بيلاروس خلال الخريف. ويُرجح أنهما غادرا بولندا إلى بيلاروس عقب تنفيذ العمليتين.

وأشار توسك إلى أن ما جرى يمثل “أخطر تهديد للأمن القومي البولندي منذ اندلاع الحرب الشاملة في أوكرانيا”، محذراً من أن الهدف من الهجمات قد يكون خلق توترات اجتماعية وسياسية، خصوصاً عبر إذكاء المشاعر المعادية للأوكرانيين داخل بولندا.

وتُعد بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، الممر الأساسي لإيصال المساعدات العسكرية والإنسانية إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي عام 2022.

وفي السنوات الأخيرة اتخذت وارسو عدة إجراءات ضد النفوذ الروسي، من بينها الحد من حركة الدبلوماسيين الروس، وإغلاق قنصليتين، واعتقال 55 شخصاً يشتبه بتلقيهم تعليمات من موسكو.