393 خرقاً لاتفاق التهدئة في غزة: الاحتلال يواصل الانتهاكات الدموية

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 393 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ما أدى إلى استشهاد 279 مدنيًا وإصابة أكثر من 652 آخرين.
وأوضح المكتب في بيانه أن الاحتلال يواصل تنفيذ خروقات “خطيرة وممنهجة” لقرار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات الموثقة حتى مساء الثلاثاء تعدّ مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق.
وبحسب البيان، فقد أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية عن سقوط 279 شهيدًا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إلى جانب إصابة 652 آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى اعتقال 35 مواطنًا خلال عمليات توغل واقتحام وُصفت بأنها تعسفية.
وشدد المكتب على أن هذه الخروقات تعكس “إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع دموي يهدد الأمن والاستقرار في القطاع”.
وبيّن المكتب أن الانتهاكات تنوعت بين 113 عملية إطلاق نار استهدفت مواطنين ومنازل وأحياء سكنية وخيام نازحين، و17 عملية توغل داخل المناطق السكنية والزراعية، إلى جانب 174 عملية قصف بري وجوي ومدفعي، فضلاً عن 85 عملية نسف لمنازل ومنشآت مدنية، وُصفت بأنها “جريمة ممنهجة” ترمي إلى توسيع رقعة الدمار وفرض عقاب جماعي، في مخالفة واضحة لأحكام اتفاقيات جنيف.
وأكد البيان أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والأمنية لهذه الممارسات، محذرًا من أن استمرارها يهدد بتقويض أي جهود دولية لحماية التهدئة.
ودعا المكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدول الضامنة والوسطاء ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لوقف الاعتداءات وإلزام الاحتلال بالالتزام الصارم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني المرفق به لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتصاعدة.
كما حذّر المكتب من أن استمرار الاحتلال في “الخرق الجسيم” للاتفاق يهدد فرص الاستقرار ويؤكد أن الضغط الدولي هو السبيل الوحيد لضمان التزام الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” والاحتلال الإسرائيلي قد بدأ تنفيذه في 11 أكتوبر الماضي، عقب انسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة في القطاع، وبدء عودة النازحين إلى شمال غزة، في إطار المرحلة الأولى من المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على القطاع.