دولي

أمريكا تكشف موقفها من الإخوان في الملف السوداني

يكشف الموقف الأمريكي من جماعة الإخوان في السودان عن رفض قاطع لأي دور لهم في مستقبل البلاد، مؤكداً أن الحل يجب أن يكون مدنياً خالصاً يضمن مشاركة القوى المدنية بعيداً عن النظام السابق وأي تدخلات إقليمية.

وأكد كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن واشنطن تعتبر إشراك الإخوان أو حلفائهم خطاً أحمر، مشدداً على أن مستقبل السودان يجب أن يقرره السودانيون أنفسهم عبر تسوية سياسية شاملة تضم الأحزاب والهيئات المدنية.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوعز لفريقه بالتحرك الفوري مع شركاء الرباعية وحلفاء مثل قطر وتركيا لإيجاد مخرج عاجل للأزمة، داعياً طرفي النزاع إلى هدنة إنسانية بلا شروط مسبقة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية في السودان، حيث تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب وإطالة أمدها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي يقود إلى حكم مدني.

ورغم ترحيب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالجهود الدولية، لا تزال الشكوك قائمة حول استعداد المؤسسة العسكرية للتخلي عن السلطة، خاصة مع تاريخ طويل من الصراع بينها وبين القوى المدنية منذ سقوط نظام عمر البشير.

من جانبها، ترى رشا عوض، رئيسة تحرير صحيفة التغيير السودانية، أن الحرب الدائرة تمثل مواجهة مباشرة ضد التحول المدني والثورة التي أطاحت بالنظام الإسلامي، معتبرة أن الخطاب العسكري يعكس رفضاً متجذراً لأي حكم مدني حقيقي يهدد مصالح الجيش والإسلاميين.

وأوضحت أن حماية المدنيين لن تتحقق دون وقف إطلاق نار طويل الأمد يخضع لرقابة دولية، مشيرة إلى أن رفض الجيش لمقترحات الرباعية بشأن إدخال لجان تحقيق يفاقم معاناة النازحين مع اقتراب فصل الشتاء.

وشددت عوض على أن استقرار السودان لن يتحقق إلا عبر بناء جيش موحد مهني يخضع لسلطة مدنية، مؤكدة أن استمرار الحكم العسكري سيكرس الفوضى ويعطل أي إصلاح سياسي.

وختمت بالتأكيد أن البلاد بحاجة إلى مشروع ديمقراطي شامل يضمن مشاركة جميع السودانيين ويقطع الطريق أمام عودة الإسلاميين أو النظام السابق.