اخبار محلية

عدن تحتضن ورشة لتعزيز جاهزية النظام الصحي لمواجهة تحديات الهجرة

عُقدت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن ورشة العمل الوطنية حول “صحة الهجرة والأثر الصحي” بتنظيم من الإدارة العامة لصحة الموانئ والحدود بوزارة الصحة العامة والسكان، وبمشاركة فعّالة من المنظمة الدولية للهجرة (IOM).

وتستهدف الورشة تعزيز قدرات النظام الصحي اليمني في التعامل مع التحديات الصحية المرتبطة بحركة الهجرة، والتي تشهدها عشر محافظات يتركز فيها تدفق المهاجرين.

الورشة التي تمتد ليومين، تُعد جزءاً من استراتيجية وزارة الصحة لتقوية الجاهزية الصحية على المنافذ الحدودية والموانئ، والتركيز على مكافحة الأمراض العابرة للحدود مثل فيروس “ماربورغ”، بما في ذلك عبر المنافذ الرسمية وغير الرسمية.

وقد شارك في الورشة مدراء مكاتب الصحة من عشر محافظات شديدة التأثر بالهجرة، مثل عدن، لحج، تعز، أبين، الحديدة، البيضاء، شبوة، حضرموت، وسقطرى، بالإضافة إلى فرق الترصد الوبائي وعدد من مديري العموم في ديوان الوزارة والمنظمات الدولية المعنية.

في كلمته الافتتاحية، أكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي أحمد الوليدي، أن قضية الهجرة أصبحت من أبرز التحديات الصحية التي تستدعي تنسيقاً مشتركاً بين الجهات الحكومية والدولية.

وأضاف أن موقع اليمن الجغرافي القريب من مناطق القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، التي تعاني من انتشار الأوبئة، يشكل عبئاً إضافياً على النظام الصحي في البلاد، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تفتقر إلى الإمكانيات الكافية لمكافحة هذه الأمراض.

من جانبه، أوضح مدير عام صحة الموانئ والحدود، الدكتور جمال الماس، أن الورشة تندرج في إطار خطة الوزارة لتقييم جاهزية النظام الصحي في المنافذ الحدودية وتعزيز تقديم الخدمات الصحية للمهاجرين.

وأشار إلى أن الورشة ستكون خطوة هامة نحو تطوير خطة عمل مشتركة لمواجهة المخاطر الصحية المتزايدة المرتبطة بتدفقات الهجرة غير النظامية، مؤكداً أهمية الدعم المستمر للعمليات التشغيلية في المنافذ البرية والبحرية لمكافحة الأوبئة في مرحلة مبكرة.

من جانبها، أكدت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، الدكتورة شربل، التزام المنظمة بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة لدعم النظام الصحي في اليمن وتقديم خدمات إنسانية وصحية للمهاجرين.

وأوضح شربل أن المنظمة تعتمد نهجاً شاملاً يراعي حقوق وكرامة المهاجرين، ويهدف إلى تعزيز استجابة الحكومة اليمنية للتحديات الصحية التي يواجهها المهاجرون، بما يسهم في حماية الصحة العامة والأمن الصحي الوطني.

وقد تضمن جدول أعمال الورشة عدداً من الأنشطة والجلسات التي شملت التعريف بالأهداف والنتائج المتوقعة، استعراض نشاطات الفريق الصحي للمنظمة الدولية للهجرة (MHU) في اليمن، ومناقشة التحديات الصحية التي تواجه المهاجرين واللاجئين.

كما تم تناول كيفية دمج خدمات المهاجرين في السياسات الصحية الوطنية، مع عرض بيانات مصفوفة تتبع النازحين (DTM) وتأثيراتها على التخطيط الصحي.

وشهدت الورشة جلسات نقاش مفتوحة حول التحديات الوبائية التي تواجه اليمن جراء الهجرة، وسبل تحسين آليات الاستجابة في المنافذ الحدودية.

ومن المقرر أن يخصص اليوم الثاني من الورشة لمناقشة قضايا تقديم الخدمات الصحية في المنافذ الحدودية، مع التركيز على قضايا المرأة المهاجرة وإدراج المهاجرين في البيانات الصحية الوطنية.

تستمر الورشة في تقديم رؤى استراتيجية وموارد حيوية لدعم الجهود الوطنية والدولية في التعامل مع الأثر الصحي للهجرة في اليمن، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات لتقديم حلول عملية ومستدامة.