دولي

إسرائيل تصعد هجماتها في الضفة الغربية وتواجه إدانة دولية

صعّدت القوات الإسرائيلية من عملياتها العسكرية في شمال الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثالث على التوالي، حيث أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظة طوباس وأطبقت حصاراً عليها.

في وقتٍ متزامن، واصلت عمليات هدم المنازل في مخيم جنين، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى اتهام إسرائيل بارتكاب “جرائم حرب”.

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين بعد استسلامهما، في حادث وصفته السلطات الفلسطينية بـ”الإعدام الميداني”. واستمر الهجوم الإسرائيلي على طوباس، حيث فرضت القوات الإسرائيلية حظر تجول، وشنّت حملات اقتحام للمنازل الفلسطينية.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية، في وقتٍ مبكر من صباح أمس، مخيم “الفارعة”، وداهمت العديد من المنازل، في حين انتشرت فرق مشاة إسرائيلية بشكل مكثف في المنطقة.

كمال بني عودة، مدير نادي الأسير في طوباس، قال لوكالة “وفا” إن قوات الاحتلال احتجزت 162 فلسطينياً خلال اليومين الماضيين، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق، التي تستخدمها القوات الإسرائيلية كـ”ثكنات عسكرية”.

وقد تزامن هذا التصعيد العسكري مع تصاعد الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين، بما في ذلك إحراق المنازل وعمليات القتل والنهب.

في ردّ فعل رسمي، أكدت السلطة الفلسطينية أن “العدوان الإسرائيلي المستمر لن يحقق الأمن أو الاستقرار لأي طرف”، كما أشار نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس، لا تمنح أي شرعية للإجراءات التي يتخذها الاحتلال.

وأكد أن تصعيد الهجمات على طوباس وجنين وطولكرم سيبقي المنطقة في دائرة العنف والتصعيد المستمر.

من جانب آخر، عبر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء مقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية، معتبراً أن الحادث قد يشكل “إعداماً خارج نطاق القضاء”.

جيريمي لورانس، المتحدث باسم المكتب، أعرب عن “الدهشة” إزاء القتل المروع لرجلين فلسطينيين في جنين، مؤكداً أن الحادث يرقى إلى مستوى الإعدام غير القانوني.

وفيما تواصل إسرائيل حملتها العسكرية في الضفة، دعت أربع دول أوروبية، هي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وأدانت “التصعيد المهول” في العنف الذي يرتكبه المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين.