تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في طولكرم ونور شمس: هدم وتهجير متواصل منذ أشهر

تعيش مدينة طولكرم ومخيميها، إلى جانب مخيم نور شمس، وضعًا ميدانيًا متدهورًا مع استمرار الهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ أشهر طويلة، إذ دخل العدوان يومه الـ310 على طولكرم ومخيميها، والـ297 على نور شمس، وسط عمليات هدم وتجريف واسعة لا تهدأ.
وأفادت مصادر محلية أن المحافظة تشهد في الآونة الأخيرة مستوى غير مسبوق من التصعيد، يتمثل في اقتحامات متكررة، واعتقالات، وتخريب متعمد للممتلكات، بالتزامن مع هجمات ينفذها المستوطنون في محيط المنطقة.
وخلال الشهر الماضي، كثّفت قوات الاحتلال وجودها العسكري في طولكرم، وبدأت في توسيع أعمال التجريف وفتح الطرق داخل مخيمي طولكرم ونور شمس، في خطوة تهدف إلى تغيير الطابع العمراني للمخيمات ودمجها قسريًا ضمن النسيج الحضري للمدينة، مع منع الأهالي من إعادة بناء المنازل التي دُمّرت. وقد وصل عدد المنازل المهدمة حتى الآن إلى نحو 1440 منزلًا.
وفي مخيم نور شمس شرقي المدينة، يتواصل الضغط العسكري للأسبوع الثالث عشر، حيث دوّت أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف خلال اقتحام جديد شاركت فيه جرافات عسكرية، ما دفع عائلات عدة إلى إخلاء منازلها خصوصًا في منطقة حارة المسلخ.
كما تزايدت اعتداءات المستوطنين في بلدتي بيت ليد ودير شرف؛ إذ هاجمت مجموعات منهم ممتلكات الفلسطينيين، وأحرقت منشآت وشاحنات تابعة لشركة “الجنيدي”، وتسببت بأضرار واضحة في مركبات ومحال تجارية.
وأسفر هذا الواقع المأساوي عن تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة، أي ما يزيد على 25 ألف شخص، من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب تدمير شامل لأكثر من 1440 منزلًا ووقوع أضرار جزئية في 2573 منزلًا آخر، بينما تستمر قوات الاحتلال في إغلاق مداخل المخيمين وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من السكان.