قلق دولي بعد اجتماع بوتين ووفد واشنطن لبحث مبادرة سلام معدّلة لأوكرانيا

أعلن الكرملين انتهاء مباحثات مطوّلة عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك لبحث الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي تدخل عامها الرابع.
واستمرت الجلسة نحو خمس ساعات، ناقش خلالها الجانبان مقترحًا أميركيًا معدّلًا لحل النزاع. وأفادت وسائل إعلام روسية بأن ويتكوف توجّه بعد اللقاء مباشرة إلى مقر السفارة الأميركية.
وشارك في الاجتماع كبار المسؤولين الروس المعنيين بالسياسة الخارجية والاستثمار، بينهم يوري أوشاكوف وكيريل دميترييف.
وكان بوتين قد لوّح قبل اللقاء بأن أي مواجهة عسكرية بين أوروبا وروسيا ستنتهي سريعًا، مؤكّدًا رفضه للمبادرات الأوروبية المتعلقة بأوكرانيا.
ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في إنهاء الحرب، فإن محاولاته، بما فيها لقاءات مع بوتين وزيلينسكي، لم تُحرز التقدم المطلوب.
وزادت المخاوف الأوروبية والأوكرانية بعد تسريب مسودة أميركية من 28 بندًا اعتُبرت متساهلة مع المطالب الروسية، خصوصًا ما يتعلق بمنع انضمام أوكرانيا للناتو ومنح موسكو سيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الأوكرانية.
وردّت العواصم الأوروبية بتقديم صيغة بديلة، بينما أعلنت واشنطن وكييف أنهما تعملان على تطوير إطار جديد للسلام. وفي واشنطن، كشف ترامب أن فريقًا أميركيًا يجري مباحثات في روسيا حاليًا، واصفًا الوضع بأنه “معقد”، ومشيرًا إلى ارتفاع الخسائر البشرية شهريًا.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الجهود الأميركية تهدف لتعديل خطة السلام بما يراعي مطالب كييف وشركائها الأوروبيين.
وفي الوقت ذاته، قال بوتين إن المباحثات الحالية تتعلق بمقترحات أولية يمكن البناء عليها لاحقًا.
وجاءت هذه التطورات فيما احتفى بوتين بسيطرة القوات الروسية على مدينة بوكروفسك شرقي أوكرانيا، معتبرًا ذلك تقدّمًا مهمًا.
وتخشى الدول الأوروبية أن تسفر بعض المقترحات المطروحة عن اتفاق يمنح روسيا مكاسب استراتيجية كبيرة، بما في ذلك تثبيت سيطرتها على مناطق مثل القرم ودونباس وزابوريجيا وخيرسون، مقابل ضمانات أمنية محدودة لأوكرانيا.
وتحذّر كييف من أن تنفيذ المطالب الروسية سيقود عمليًا إلى “استسلام” ويجعل البلاد عرضة لهجوم جديد في أي وقت.