وزارة الصحة تعزز الشراكة الدولية لتطوير نموذج وطني للرعاية الصحية المجتمعية

نظّمت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، في العاصمة المصرية القاهرة، ورشة عمل متخصصة تُعنى بتطوير الأدوات التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية المجتمعية، بمشاركة قيادات الوزارة وكوادرها الفنية، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية.
وتهدف الورشة، التي تستمر لمدة ستة أيام، إلى إعداد إطار تنفيذي متكامل لتطبيق استراتيجية الصحة المجتمعية، وتحديد حزم الخدمات الصحية الأساسية، ووضع آليات واضحة للتنفيذ على المستويين المجتمعي والمؤسسي، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
وفي افتتاح الورشة، شدد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح على أهمية تعزيز العمل الصحي المجتمعي باعتباره أحد الركائز الرئيسية لتقوية النظام الصحي، مؤكداً أن الاستثمار في الكوادر الصحية المجتمعية ينعكس إيجاباً على تحسين المؤشرات الصحية، لا سيما في مجالات صحة الأم والطفل، والتغذية، والتحصين، والترصد الوبائي. ودعا الوزير المشاركين إلى إنجاز المهام الموكلة إليهم بروح المسؤولية والعمل الجماعي، بما يفضي إلى مخرجات عملية قابلة للتطبيق وتحقق فائدة ملموسة للنظام الصحي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الاستخدام الأمثل للموارد، وإعادة توظيف الإمكانات المالية والبشرية المتاحة، ودمج البرامج الصحية المختلفة ضمن إطار موحد.
من جانبها، أكدت مدير مكتب منظمة الصحة العالمية بعدن، الدكتورة نهى محمود، أهمية توحيد الأدلة التدريبية والبرامج الصحية الخاصة بالعمل الصحي المجتمعي، لما لذلك من دور في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات، داعية إلى الاستفادة من التجارب الناجحة للدول الأخرى لتحقيق الأهداف الصحية المنشودة.
بدوره، أوضح رئيس قسم الصحة في منظمة اليونيسف، الدكتور كبير حسن، أن الورشة تمثل خطوة محورية نحو توحيد الجهود بين وزارة الصحة وشركائها الدوليين، بهدف تطوير نموذج فعّال للصحة المجتمعية يرتكز على الوقاية، والكشف المبكر عن الأمراض، وتعزيز التثقيف الصحي، وربط المجتمع بالمرافق الصحية.
وتتضمن أجندة الورشة جلسات علمية وتطبيقية تناقش عدداً من المحاور، أبرزها استراتيجية الصحة المجتمعية، وأدوار ومسؤوليات العاملين الصحيين المجتمعيين، وأخلاقيات العمل الصحي، ونظم المعلومات الصحية المجتمعية، والترصد المجتمعي للأمراض، إلى جانب محاور صحة الأم والوليد والطفل، والتغذية، والتحصين، والصحة الإنجابية، والتثقيف الصحي، والمياه والإصحاح البيئي، وآليات دمج الأدلة التدريبية والتوعوية واستمارات الإشراف ضمن دليل موحد.
كما تشمل الورشة جلسات عمل جماعية متوازية، وعروضاً لمخرجات الفرق المشاركة، بهدف التوصل إلى توافق حول خطط التنفيذ، والمؤشرات، وآليات الإشراف والمتابعة والتقييم، بما يضمن فاعلية واستدامة برامج الصحة المجتمعية.
ومن المقرر أن تخرج الورشة بعدد من المخرجات، من بينها إعداد أدلة تدريبية، وأدوات للتسجيل والإحالة، وخطط تنفيذ وتكلفة، وأطر للمتابعة والتقييم، تشكل مجتمعةً الأساس العملي لتفعيل برنامج الصحة المجتمعية على المستوى الوطني.