جامعة عدن وشرطة العاصمة توقّعان اتفاقية شراكة لتعزيز القدرات الأمنية

في إطار توجه وطني يعكس تطور العمل المؤسسي وتكامل أدوار مؤسسات الدولة، وقّعت جامعة عدن والإدارة العامة لشرطة العاصمة عدن، صباح اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر، مذكرة تفاهم استراتيجية في ديوان رئاسة الجامعة، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وبناء قدرات الكادر الأمني، بما يسهم في تطوير الأداء الأمني وخدمة المجتمع وترسيخ الاستقرار.
ووقّع المذكرة عن جامعة عدن الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، رئيس الجامعة، فيما وقّعها عن الجانب الأمني اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي، مدير عام شرطة العاصمة عدن، في خطوة تؤسس لشراكة استراتيجية قائمة على التنسيق المؤسسي وتبادل الخبرات والاستفادة المتبادلة من الإمكانات العلمية والمهنية لدى الجانبين.
وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من القيادات الأمنية، في مقدمتهم العميد أبوبكر جبر نائب مدير أمن عدن، والعميد محمد سكرة مدير البحث الجنائي، إلى جانب عدد من الضباط والمسؤولين، بما يعكس الأهمية التي تحظى بها هذه المذكرة على مستوى القيادة الأمنية.
كما حضر من جانب جامعة عدن نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، ومديرو المراكز العلمية، وعدد من الأكاديميين والمسؤولين، في تأكيد على الدور الريادي للجامعة في دعم مؤسسات الدولة وبناء القدرات البشرية.
وفي كلمته خلال التوقيع، أكد رئيس جامعة عدن أن هذه الاتفاقية تمثل تجسيدًا عمليًا لمفهوم التكامل المؤسسي بين الجامعة والمؤسسة الأمنية، معربًا عن اعتزازه بتعزيز الشراكة مع شرطة العاصمة عدن، ومشددًا على أن الجامعة ستظل في خدمة المجتمع وتسعى للإسهام الفاعل في بناء الإنسان وتطوير المؤسسات.
كما أعلن استعداد الجامعة للتعاون في مواجهة ظاهرتي الابتزاز الإلكتروني وانتشار المخدرات، من خلال إدماج هذه القضايا في المناهج والبرامج الأكاديمية، بما يسهم في توعية الطلاب بمخاطرها وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع.
من جانبه، أوضح مدير عام شرطة العاصمة عدن أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس مستوى متقدمًا من الشراكة والتكامل بين مؤسستين وطنيتين رائدتين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز العمل الأمني على أسس علمية ومنهجية حديثة. وعبّر عن شكره لرئاسة جامعة عدن على جهودها في إنجاز هذا الاتفاق، معربًا عن تطلعه لأن تسهم هذه الشراكة في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على تحمل مسؤوليات العمل الأمني، وخدمة المواطن، وترسيخ الأمن والاستقرار.
وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين المؤسسة الأكاديمية والمؤسسة الأمنية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأمن المستدام لا يتحقق إلا بالعلم والتأهيل وبناء القدرات البشرية، وبأن جامعة عدن تُعد شريكًا وطنيًا أساسيًا في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز السلم المجتمعي.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى إرساء شراكة فاعلة ومستدامة في مجالات البحث العلمي والدراسات الأمنية، والتدريب والتأهيل وبناء القدرات، وتقديم الاستشارات الأكاديمية والفنية، إضافة إلى الاستفادة من البنية التحتية والمختبرات العلمية والجنائية التابعة للجامعة، بما في ذلك المختبر الجنائي بكلية الحقوق، لتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون في مجالات التحقيق وتحليل الأدلة ورفع الكفاءة المهنية.
كما تشمل المذكرة تنفيذ ورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة تستهدف الكادر الأمني في مجالات متعددة، من بينها القانون، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والإعلام، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ومكافحة الابتزاز الإلكتروني، والعلوم الإدارية، بما يواكب التطورات الحديثة في العمل الأمني ويعزز الأداء المؤسسي.
وتسري مذكرة التفاهم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد باتفاق الطرفين، مع تشكيل فريق تنسيقي مشترك يتولى الإشراف على التنفيذ وتقييم النتائج، بما يضمن تحويل بنود الاتفاق إلى برامج عملية ذات أثر مباشر ومستدام، ويعزز دور جامعة عدن كمؤسسة علمية وطنية فاعلة في دعم مؤسسات الدولة وخدمة المجتمع وتحقيق المصلحة العامة في العاصمة عدن.