فضائح بقرارات جمهورية

صلاح السقلدي
حين يُـقال رئيس حكومة من منصبه بقرار جمهوري بسبب فشله وفساده، ويُــحال بناءً على ذات القرار:(قرار جمهوري برقم 180 لعام2018م) الى المحاكمة، ثم بعد شهور فقط يتم تعيينه مستشارا للرئاسة، ويتنهي به مطاف القرارات السياسية رئيسا لمجلس الشورى،فهذا لا يُؤكد فقط فساد هذه السلطة، ولا فقط بأنها لا تكافح الفشلة والفاسدين، بل أنها تتبناه بفجاجة وتشجعه على رؤوس الأشهاد بقرارات جمهورية ليدوس فوق الضحايا بحقارة وتمكنه من أن يبسط جناحيه الى أبعد مدى، كما ويشير صراحة الى إننا إزاء سُــلطة فساد بامتياز، سلطة فساد قديمة تتجدد يوما إثر يوم كامتداد طبيعي لسلطات فساد ولعهد فوضوي ولد من رحم عهد الانقلاب الأكبر( سلطة 7يوليو1994م) الذي استهدفَ الوحدة بحرب 94م وأصابه في مقتل،و أعادَ على أنقاضه ترسيخ حكم القوى التقليدية المناوئة لأي مشاريع سياسية وطنية تستهدف إقامة دولة مدنية تحتكم للقانون.
ليس المجلس الانتقالي الجنوبي وحده من غضب أو هو وحده من يجب أن يغضب من هكذا قرار، فثمة سخط كبير أجتاح كثير من عامة الناس ومن نُــخب اعتبرته مؤشرا على علو كعب الفساد وتغوله، في ظروف عصيبة كهذه، والتي وبرغم مرارتها إلا أن كثير من الناس بالأسابيع الماضية قد استبشروا خيرا بعد أن صمت البندقية بأن الأمور ستتجه صوب التهدئة ونحو رفع المعناة التي تعصف بهم بقسوة على كل الصُـعد.