اليونيسيف تحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العواصف في غزة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، يوم الثلاثاء، عن وفاة عدد من الأطفال في قطاع غزة نتيجة موجة الطقس الشتوي القاسي التي تضرب القطاع.
وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيغبدير، إن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة تسببت في أضرار واسعة بمخيمات إيواء النازحين، ما جعل آلاف الأسر، خصوصًا الأطفال، في مواجهة مخاطر جسيمة.
وأوضح أن الدمار الواسع الذي طال المنازل وشبكات المياه والصرف الصحي في أكثر مناطق غزة تضررًا، فاقم من هشاشة الأوضاع الإنسانية، وترك العائلات دون حماية كافية من البرد والأمطار.
وأشار إلى أن الظروف الجوية خلال الأيام الماضية أثّرت على قرابة 100 ألف أسرة تقيم في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات السلامة، محذرًا من أن استمرار الأحوال الجوية السيئة ينذر بتدهور أكبر في الوضع الإنساني.
وذكرت فرق ميدانية زارت مواقع النزوح أن المشاهد هناك صادمة، حيث أدت قوة الرياح إلى اقتلاع خيام وانهيار أخرى، في أوضاع لا ينبغي أن يعيشها الأطفال.
وأضافت المنظمة أن الأمطار المتواصلة تزيد من تعقيد الأزمة، من خلال الضغط المتزايد على أنظمة الصرف الصحي، وارتفاع الحاجة إلى الوقود اللازم لتشغيل المضخات ومنع تجمع المياه.
وأكدت اليونيسيف استمرارها في تقديم المساعدات الأساسية للأسر المتضررة بالتعاون مع شركائها من وكالات الأمم المتحدة.
وشددت على ضرورة توفير حماية عاجلة للأطفال، وتأمين مأوى آمن، والسماح بدخول الإمدادات الحيوية ومستلزمات البقاء، بما في ذلك المواد التي واجهت قيودًا سابقة.
كما طالبت المنظمة بالسماح بإدخال مستلزمات معالجة المياه وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيل أنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب ضمان تدفق الوقود بشكل كافٍ ومستدام لتجنب الفيضانات والمخاطر الصحية وانتشار الأمراض.