دولي

أسعار النفط تتجه لتسجيل خسائر سنوية بأكثر من 15% رغم ارتفاع طفيف

سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا في تعاملات اليوم، إلا أنها ما تزال تتجه لإنهاء عام 2025 على تراجع حاد يتجاوز 15 بالمئة، في ظل اختلال واضح بين مستويات العرض والطلب، وسط عام اتسم بالتوترات الجيوسياسية، وتشديد الرسوم الجمركية، وارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا.

وتراجع خام برنت بنحو 18 بالمئة منذ بداية العام، مسجلًا أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2020، كما يتجه لتكبد خسائر للعام الثالث على التوالي، في أطول سلسلة تراجع سنوي يشهدها الخام على الإطلاق. وفي آخر التعاملات، ارتفع عقد مارس – الذي يحل أجل استحقاقه اليوم الأربعاء – بمقدار 11 سنتًا ليبلغ 61.4 دولارًا للبرميل.

وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سنتًا واحدًا ليصل إلى 58 دولارًا للبرميل، غير أنه يتجه بدوره لتسجيل خسائر سنوية تقارب 19 بالمئة.

وكانت أسواق النفط قد استهلت عام 2025 بزخم إيجابي، مدعومة بإقدام الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، في ختام ولايته، على فرض حزمة عقوبات أكثر تشددًا على روسيا، ما تسبب في تعطّل الإمدادات المتجهة إلى الصين والهند، أكبر مستوردي الخام الروسي، بالتزامن مع تصاعد حدة الحرب في أوكرانيا واستهداف منشآت طاقة روسية بطائرات مسيّرة.

غير أن هذا الزخم لم يدم طويلًا، إذ عادت الأسعار للتراجع مع تسريع تحالف «أوبك بلس» وتيرة زيادة إنتاج النفط خلال العام الجاري، إلى جانب تنامي المخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على نمو الاقتصاد العالمي ومستويات الطلب على الوقود.

وفي هذا الإطار، قرر التحالف تعليق خطط زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك بعد أن ضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميًا إضافية في الأسواق منذ أبريل الماضي، في خطوة تهدف إلى الحد من الضغوط المتزايدة على الأسعار.