ترامب يتوعد النظام الإيراني باستخدام القوة في حال الاستمرار بقتل المتظاهرين

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران في حال واصلت السلطات الإيرانية قمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين، مؤكداً أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ«الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان».
وقال ترامب، في مقابلة مع الصحافي المحافظ هيو هيويت، إن الولايات المتحدة أبلغت طهران بشكل واضح بأنها سترد «بقوة شديدة» إذا أقدمت على قتل المحتجين، مضيفاً: «إذا بدأوا بقتل الناس، وهو ما يميلون إلى القيام به خلال أعمال الشغب، فسوف نضربهم بقسوة».
ويأتي هذا التصعيد في ظل تقارير حقوقية تشير إلى ارتفاع عدد ضحايا القمع الأمني في إيران. إذ أعلنت منظمة «إيران هيومن رايتس»، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت ما لا يقل عن 45 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر الماضي، من بينهم ثمانية قاصرين.
وأفادت المنظمة بأن يوم الأربعاء وحده شهد مقتل 13 متظاهراً، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو 12 يوماً.
كما أوضح مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، أن المئات أُصيبوا بجروح مختلفة، فيما جرى توقيف نحو ألفي متظاهر خلال عمليات القمع المستمرة.
في المقابل، أشارت حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى وسائل إعلام إيرانية وتصريحات رسمية، إلى مقتل 21 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات، بينهم عناصر من قوات الأمن، في أرقام تقل عن تلك التي أوردتها المنظمات الحقوقية المستقلة.
وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة مراقبة الإنترنت «نتبلوكس» عن انقطاع تام لخدمة الإنترنت على مستوى إيران، بعد توقف الاتصال لدى عدد كبير من مزودي الخدمة.
وقال المرصد في بيان إن «البيانات المباشرة تشير إلى أن إيران تشهد الآن انقطاعاً كاملاً للإنترنت في أنحاء البلاد»، موضحاً أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة من خطوات الرقابة الرقمية التي تستهدف عرقلة تواصل المحتجين وحرمانهم من حقهم في الوصول إلى المعلومات خلال مرحلة حرجة من الاحتجاجات.