المكلا تطلق ورشة عمل لمكافحة السلاح العشوائي

أطلقّت السلطة المحلية بمدينة المكلا، عبر هيئة السلم المجتمعي التابعة لإدارة اللجان المجتمعية، صباح اليوم ورشة عمل مشتركة بتمويل من المعهد الوطني الديمقراطي (NDI)، ناقشت المواثيق المجتمعية لحماية الأرواح والسعي نحو مدينة خالية من السلاح العشوائي.
أكد المدير العام لمديرية المكلا فياض باعامر، بحضور مدير الإعلام والعلاقات العامة بديوان محافظة حضرموت عبيد واكد، أن هذه الورشة تمثل خطوة أساسية للحد من الاستخدام العشوائي للسلاح داخل المدن، مشددًا على دعم السلطة المحلية لكل المبادرات الرامية إلى منع إطلاق النار في المناسبات والمواكب، وتعزيز ثقافة السلم المجتمعي.
وأشار رئيس هيئة السلم المجتمعي المهندس عبدالله بن علي الحاج إلى أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد لتشمل آثارًا اجتماعية ونفسية عميقة، مؤكدًا أن الحل يبدأ من وعي المجتمع والتزامه بالمواثيق الأخلاقية إلى جانب تطبيق القانون.
وتناول ممثلو المنطقة العسكرية الثانية وقوات درع الوطن والأمن العام رؤية القيادات العسكرية والأمنية في مواجهة هذه الظاهرة، موضحين الأطر القانونية المنظمة لحيازة السلاح، والمخاطر التي يفرضها انتشاره على الاستقرار المجتمعي.
كما استعرضت الورشة حوادث الرصاص العشوائي التي شهدتها المكلا مؤخرًا وما خلفته من ضحايا، إضافة إلى انعكاساتها النفسية والاجتماعية على الأسر، مع التأكيد على دور القوانين الرادعة والجهات الأمنية في تجريم إطلاق النار وتعزيز آليات المساءلة.
وبحث المشاركون التحديات التي تواجه الجهات المختصة وسبل وضع حلول عملية، بما في ذلك آليات واضحة للإبلاغ عن المخالفات وتوسيع الشراكة بين المجتمع والأجهزة الأمنية.
وخلصت الورشة إلى عدد من التوصيات أبرزها إعلان ميثاق شرف مجتمعي لمنع إطلاق النار، وتشكيل لجنة متابعة لتنفيذ المخرجات، إلى جانب مناقشة خطوات لتعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعية لتحقيق هدف مدينة المكلا الخالية من السلاح العشوائي.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بساحل حضرموت، ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من رؤساء الأحياء في المدينة.