إعصار القوات المشتركة يزلزل احلام المليشيات الإرهابية في الحديدة

تهامة 24 – رصد
حققت القوات المشتركة في معارك الأيام الماضية بالحديدة إنتصارات كبيرة ضد مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، والتي دفعت بمجاميع مسلحة من الأفراد والآليات لشن هجمات على مواقع القوات المشتركة في مديريتي الدريهمي وحيس، وذلك في إطار مساعيها لتحقيق تقدم ميداني في هذه الجبهات ضاربةً باتفاق وقف إطلاق النار عرض الحائط .
على مدى ثلاثة أيام صعدت فلول مليشيا الحوثي المدعومة من إيران هجماتها وتسللاتها بتوقعات كانت تحسبها لصالحها، خابت كلها في النهاية، وتجرعت المليشيا خسائر متتالية وكبيرة.
واعتمدت مليشيا الحوثي في هجماتها على دفع أكثر عدد من عناصرها البشرية وكانت تتوقع أن تحقق نصراً ولكنها واجهت إعصار زلزل كل أحلامها وخيب آمالها وتجرعت على أيدي أبطال القوات المشتركة انتكاسة هي الأكبر، حيث لقي المئات من عناصرها حتفهم وجرح مئات آخرون بعد أن دفعت بهم المليشيات في قطاعي حيس والدريهمي.
طوال ثلاثة أيام من القتال المشتعل حافظت القوات المشتركة على حضورها الفاعل وتمكنت من تحويل مسارات الهجوم الحوثي إلى انتكاسة فعلية تلقتها المليشيا وخسرت خلالها المئات من مقاتليها الذين زجت بهم لتحقيق أهداف رسمتها في مخليتها وسرعان ما تحولت إلى سراب بفعل تماسك وردع القوات المشتركة.
بداية هجمات المليشيات الانتحارية كانت صباح السبت 16يناير، حيث شنت هجوماً واسعاً على مواقع القوات المشتركة بالدريهمي، والذي تمكنت القوات من احباطه ودحر الفلول الحوثية التي حاولت التقدم صوب مواقعها، واوقعت في صفوفهم عشرات القتلى والجرحى، تناثرت جثثهم في خطوط النار وضلت مرمية بعد أن لاذت المجاميع الحوثية تاركة جثث قتلاها وجرحاها على خطوط النار.
وبالتزامن مع هجومها في الدريهمي، نفذت المليشيات محاولة بائسة في جبهة حيس لاختراق خطوط التماس والتقدم نحو مواقع القوات المشتركة غرب حيس، بائت بالفشل بفضل ضربات القوات المشتركة المركزة واستبسال ويقضة أفرادها الذين بادروا بالتصدي للمحاولات وكبدو المليشيات خسائر فادحة في العتاد والأرواح.
ونفذت وحدات في القوات المشتركة ضربات مركزة، تمكنت خلالها من إحراق سيارة وأطقم عسكرية وقتل عدد من العناصر الحوثية بينهم قيادي بارز في صفوف الجماعة حيث باشرت مدفعية المشتركة بالرد على المليشيات بضربات موجعة بعد رصدها لتعزيزات دفعت بها المليشيات إلى شمال غرب حيس، وتمكنت من إحراق سيارة (جيب) وطقم حوثي، ولقي من كان على متنهم مصرعهم على الفور، وكانت السيارة تقل قيادي حوثي يشغل منصب ركن إمداد المليشيات في جبهة حيس.
لم تكف المليشيات عن مغامراتها، أمام صلابة القوات المشتركة، وبادرت بشن هجوم يوم الأحد 17 يناير، تصدت له القوات المشتركة بكل بسالة وكعادتها أوقعت في صفوف العناصر المتسللة خسائر فادحة عمقت جراح المليشيات وضاعفت حجم الخسائر في صفوفها ولقنتها درساً قاسياً في فنون القتال، كما أن من بين قتلى الحوثيين قائد كتيبة التدخل السريع للمليشيات المدعو أبو طه المرتضى والقيادي عبدالوهاب محمد علي بدر الدين الحوثي.
ودارت اشتباكات عنيفة، جراء محاولة المليشيات الهجوم على مواقع القوات المشتركة شمال غرب حيس، تمكنت المشتركة خلالة من إحباط وكسر الهجوم وتكبيد المليشيات خسائر فادحة الارواح، وشاركت المدفعية في كسر الهجوم وتوغلت إلى عمق المليشيات وتمكنت من تدمير ثلاثة اطقم محملة بالعتاد بعد رصدها بدقة من قبل وحدة الاستطلاع والرصد.
وتُقدّم هذه التطورات الميدانية مزيدًا من البراهين حول ما تبذله القوات المشتركة في سبيل مواجهة الإرهاب الغاشم الذي تمارسه المليشيات الحوثية، ويُشكّل تهديدًا متواصلًا للأمن والاستقرار على صعيد واسع.
اللافت أنّه على الرغم من الانكسار المتوالي والمتتالي الذي تتذوق المليشيات الحوثية مرارته، وتكبّدها بشكل متواصل الكثير من الخسائر الميدانية، بما يُمثل دفعة حقيقية نحو القضاء على المشروع الخبيث الذي أنهك المدنيين بشكل مرعب للغاية، لكنّها تصر على إطالة أمد الحرب.
تكثيف الضغط العسكري على هذا النحو يحمل أهمية بالغة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب الغاشم الذي تمارسه المليشيات الحوثية، بما يحمل المزيد من الآمال لقطاعات كبيرة من المدنيين بأن يُخمد لهيب الحرب التي تفاقمت نيرانها بشكل مرعب للغاية.