أمطار غزيرة وسيول جارفة تحصد أرواحًا وتضرب مخيمات النازحين شمال غرب سوريا

تسببت السيول التي اجتاحت مناطق واسعة في شمال غرب سوريا، إثر هطول أمطار غزيرة، بوفاة طفلين ومتطوعة في منظمة إنسانية، إلى جانب تسجيل إصابات وأضرار مادية واسعة، وسط استمرار عمليات الاستجابة والطوارئ.
وقال زياد حركوش، مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة إدلب، إن السيول التي ضربت ريف اللاذقية أسفرت عن وفاة طفلين في منطقتي العسلية وعين عيسى بجبل التركمان، بعدما جرفتهما المياه في أحد الأودية شديدة الوعورة، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إنقاذ طفل آخر وشاب كانا برفقتهما، وانتشلت جثماني الضحيتين.
وأوضح حركوش، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري توفيت، فيما أصيب ستة أشخاص آخرين، بينهم خمسة متطوعين، جراء حادث سير تعرض له فريق تابع للمنظمة أثناء توجهه للاستجابة لبلاغات السيول في منطقة جبل التركمان.
وأضاف أن فرق الإسعاف عملت على نقل المصابين وانتشال جثمان المتطوعة، حيث جرى إسعافهم إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.
وأكد أن فرق الطوارئ والدفاع المدني ما تزال في حالة استنفار كامل، وتواصل تنفيذ عمليات الإنقاذ وتصريف مياه الأمطار وفتح الطرق المتضررة في عدد من المناطق، في ظل استمرار التأثيرات الإنسانية للأمطار الغزيرة.
وبيّن أن السيول تسببت بأوضاع إنسانية صعبة، لا سيما في ريف إدلب الغربي، حيث تضرر 14 مخيمًا للنازحين يقطنها نحو 300 عائلة، ما دفع الجهات المعنية إلى إحداث ثمانية مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس بالمنطقة لاستقبال الأسر المتضررة.
وأشار حركوش إلى أن فرق الاستجابة تواصل تقييم الأضرار وتأمين الاحتياجات العاجلة، في محاولة للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن موجة الأمطار والسيول التي تشهدها المنطقة.