دولي

تصعيد خطير بين إسرائيل وحزب الله: غارات جوية وصواريخ تواصل تدمير لبنان

اندلعت مجددًا المواجهات العنيفة بين إسرائيل وحزب الله مساء يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الحزب عن إطلاقه عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة.

من جانبها، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، حيث سُمع دوي الانفجارات في مناطق متعددة من العاصمة اللبنانية.

وكان قد وقع، في وقت سابق من الأربعاء، قصف إسرائيلي استهدف منطقة وسط بيروت للمرة الثانية منذ بداية الحرب، حيث طال شقة سكنية في حي عائشة بكار المزدحم بالسكان، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص. ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 630 شخصاً منذ بداية الصراع.

وفي بيان له، أكد حزب الله أنه أطلق “عشرات الصواريخ” في إطار الرد على “العدوان الإسرائيلي”، الذي استهدف العديد من المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك ضاحية بيروت الجنوبية، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات هي جزء من سلسلة عمليات “العصف المأكول”.

في المقابل، وعد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي برد “قوي جدًا”، فيما استهدفت الغارات الإسرائيلية مدن وقرى في جنوب لبنان، بالإضافة إلى غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وحذر الجيش الإسرائيلي في تحذير عاجل أطلقه عبر منصة “إكس” من أن هجماته ستكون موجهة ضد منشآت حزب الله، في أعقاب ما وصفه بـ”الجرائم الخطيرة” التي ارتكبها الحزب.

ووفقًا للوكالة الوطنية للإعلام، تعرضت الضاحية الجنوبية لسلسلة من الغارات العنيفة، بينما بثت وسائل الإعلام صورًا تظهر سحب الدخان الكثيفة والانفجارات التي أحدثتها الغارات.

وفي سياق العمليات العسكرية، أكد حزب الله استهدافه لمرافق عسكرية إسرائيلية في مدن حيفا وطبريا وصفد باستخدام صواريخ نوعية وطائرات مسيرة.

وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 634 شخصًا، من بينهم 91 طفلًا و47 امرأة، بالإضافة إلى إصابة 1586 آخرين بجروح، حسبما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.

كما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن عدد النازحين في لبنان بلغ أكثر من 816 ألف نازح، منهم 126 ألفًا في مراكز الإيواء الرسمية.

في غضون ذلك، أفادت التقارير الإعلامية بأن الغارات استهدفت شقة سكنية في حي عائشة بكار، ما أدى إلى اندلاع حريق في المبنى وتصاعد الدخان. وفي تصريحات لأحد سكان المنطقة، قال: “استفاقنا على صوت انفجار قوي، وكلنا في حالة من الذعر”.

وبينما تمتد تداعيات الحرب إلى لبنان، جدد حزب الله استهدافه لإسرائيل عبر إطلاق صواريخ، متزامنًا مع إعلان قتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

ومنذ ذلك الحين، استمرت إسرائيل في شن غارات مكثفة على لبنان، فضلاً عن توغل قواتها في جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، جرى مساء الأربعاء اتصال بين رؤساء لبنان وسوريا وفرنسا لمناقشة “التصعيد الأمني”، حيث اتفقوا على استمرار التواصل لمتابعة الأوضاع. في شرق لبنان، قتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة شعث في قضاء بعلبك، كما أسفرت غارات أخرى عن مقتل سبعة أشخاص في بلدة تمنين التحتا.

وفي بلدة برج الشمالي بجنوب لبنان، قُتل أربعة أشخاص في هجوم مماثل. من جهة أخرى، استشهد مسعف من الصليب الأحمر اللبناني جراء استهداف سيارته أثناء أداء مهمة إنقاذ في بلدة مجدل زون.

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان، عبرت أكثر من 20 دولة في الأمم المتحدة عن قلقها من تجدد العنف بين إسرائيل وحزب الله، قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط.

ورغم إعلان الحكومة اللبنانية عن “الحظر الفوري” لنشاطات حزب الله العسكرية، جدد الحزب التأكيد على عزمه مواصلة القتال، مشيرًا إلى أنه “على العهد” مع القيادة الإيرانية في رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.