خبير استراتيجي: واشنطن تتجه لإنزال بري في مضيق هرمز بعد تحييد القدرات الإيرانية

كشف العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب تتجه نحو خيار عسكري جديد لتأمين مضيق هرمز، يقوم على تنفيذ عملية إنزال بري لقوات مشاة البحرية (المارينز) للسيطرة على الجزر الاستراتيجية والمناطق الساحلية المطلة على المضيق.
وفي تحليل خاص لقناة “الحدث”، أوضح صخر أن العملية المرتقبة تتضمن مرحلتين رئيسيتين:
المرحلة الأولى: التمهيد الناري
أفاد الخبير الاستراتيجي أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت تمهيداً نارياً مكثفاً استهدف القدرات البحرية الإيرانية في المنطقة. وأوضح أن الضربات الجوية ركزت على:
· تحييد أغلب القدرات البحرية الإيرانية.
· استهداف المناطق الساحلية من الغرب حتى الشرق باستخدام قنابل خارقة للتحصينات من نوع (GBU-28) و(GBU-72).
· تدمير الملاجئ والمستودعات والمخابئ الدفاعية.
· ضرب بطاريات الدفاع الساحلي والمواقع المكلفة بحماية الساحل، وصولاً إلى عمق منطقة بندر عباس.
المرحلة الثانية الإنزال البري
أكد صخر أن القوات البرمائية الأمريكية، التي يبلغ قوامها حوالي 2250 جندياً من المارينز والمحمولة على سفن إنزال خاصة ترافقها مدمرات، قد تصل إلى المنطقة خلال ساعات. وأشار إلى أن المهام الأساسية لهذه القوات تشمل:
· احتلال الجزر الواقعة في مضيق هرمز.
· إنشاء نقاط ارتكاز ومواقع دفاعية على الساحل الإيراني.
· تثبيت موطئ قدم تمهيداً لوصول قوات إضافية وتأمين المنطقة بالكامل.
وفي ربطه للأبعاد العسكرية بالسياسية، أشار العميد صخر إلى أن إصرار ترامب المسبق على مطالبة الحلفاء والأوروبيين بتولي حماية المضيق يعود إلى طابعه الدولي كممر للتجارة العالمية. وصرح قائلاً: “هو يريد أن يقول إنه يؤمن للجميع استقرار أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، ويدعوهم بشكل غير مباشر لتحمل مسؤولياتهم”.
التداعيات المتوقعة
حذر الخبير الاستراتيجي من أن تنفيذ الولايات المتحدة لهذه العملية بشكل منفرد سيكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة، متوقعاً ارتفاع أسعار النفط لتقترب من حاجز المئة دولار للبرميل. ولفت إلى أن المستفيد الأكبر من تأمين هذه الإمدادات ستكون الصين، بصفتها الأكثر احتياجاً لاستقرار تدفق الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.