دولي

البديوي: أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل مطالب دول الخليج

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في تصريح أدلى به يوم الاثنين لـسكاي نيوز عربية، أن أي اتفاق محتمل مع إيران ينبغي أن يراعي مطالب دول الخليج، مشدداً على أن إغلاق مضيق هرمز شكّل صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي.

وأشار البديوي إلى أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لم تقتصر آثارها على المنطقة، بل امتدت إلى العالم، واعتُبرت نقطة تحول بارزة على صعيد الأمن الخليجي والدولي.

وبيّن أن تعطّل الملاحة في مضيق هرمز أحدث تأثيراً واسعاً على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن دول المجلس تدرس حالياً تداعيات هذه الأزمة ومساراتها المحتملة.

وفي سياق متصل، شدد على ضرورة أن يكون أي اتفاق مع إيران شاملاً، بحيث لا يقتصر على ملفها النووي، بل يتناول أيضاً سياساتها الإقليمية، بما في ذلك دعمها لجماعات انفصالية وبرامجها للصواريخ الباليستية، إضافة إلى ما وصفه بتدخلاتها في شؤون المنطقة.

وأكد البديوي أهمية إشراك دول مجلس التعاون بشكل أساسي في صياغة أي اتفاق، بما يضمن تمثيل وجهات نظرها وتحقيق مصالحها الأمنية.

كما أوضح أن أمن دول المجلس أصبح أكثر ارتباطاً بالأمن الإقليمي والدولي، ما يستدعي تعزيز التعاون المشترك على مختلف المستويات، خاصة في ما يتعلق بحماية الأجواء والمنشآت الحيوية وأمن الطاقة والممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز عالمياً.

ولفت إلى أن التهديدات التي طالت المنشآت المدنية والمدنيين تفرض على دول المجلس تكثيف جهودها لتعزيز التكامل العسكري والدفاعي، وتبني مقاربات أكثر سرعة وفعالية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وفيما يخص العلاقات مع إيران، أوضح أن دول المجلس كانت تسعى إلى بناء علاقات طبيعية معها عبر لقاءات ثنائية، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت إلى إعادة تقييم هذه السياسات، مع التأكيد على استمرار الرغبة في الوصول إلى علاقات مستقرة مع طهران.

وعن الدور العربي، شدد البديوي على أهمية تحرك جامعة الدول العربية للمساهمة في احتواء الأزمة وخفض التصعيد، معرباً عن أمله في أن تبادر الدول العربية إلى دعم دول الخليج في هذه المرحلة.

واختتم بالإشارة إلى أن دول مجلس التعاون كثفت اجتماعاتها لتنسيق الجهود الدفاعية وتبادل المعلومات، مؤكداً التزامها بحماية أمنها وسيادتها وسلامة شعوبها.