ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعثر آمال التهدئة

سجّلت أسعار النفط، اليوم الخميس، ارتفاعاً ملحوظاً لتعويض جزء من خسائرها في الجلسة السابقة، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتطورات التوترات في الشرق الأوسط، عقب إعلان إيران استمرار دراسة المقترح الأميركي الهادف إلى إنهاء الحرب التي أثّرت على تدفقات الطاقة العالمية.
وخلال التداولات، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8% لتبلغ 104.01 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت عقود الخام الأميركي بنسبة 1.7% لتسجل 91.86 دولاراً للبرميل، وذلك بعد تراجع تجاوز 2% لكلا الخامين في تعاملات أمس الأربعاء.
وفي سياق التطورات السياسية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ما تزال تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب، دون نية حالية للدخول في مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع المتصاعد في المنطقة. بالمقابل، صعّدت واشنطن لهجتها، حيث صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتخذ إجراءات أشد ضد إيران في حال رفضها ما وصفته بـ”الهزيمة العسكرية”.
من جهته، أشار كبير الاقتصاديين في معهد “إن.إل.آي للأبحاث” تسويوشي أوينو، في مذكرة نقلتها وكالة “رويترز”، إلى تراجع الآمال بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، موضحاً أن الشروط الأميركية تبدو مرتفعة، ما يجعل أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة تبعاً لمسار المفاوضات والتطورات العسكرية.
ميدانياً، أدى استمرار الصراع إلى تعطّل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً، في أزمة وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر من نوعها على الإطلاق في إمدادات النفط.
وفي العراق، كشف ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة عن تراجع إنتاج النفط وبلوغ مخزونات التخزين مستويات مرتفعة وخطرة، في مؤشر إضافي على تداعيات الأزمة.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 6.9 ملايين برميل، لتصل إلى 456.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، متجاوزة بكثير توقعات المحللين التي رجّحت زيادة لا تتعدى 477 ألف برميل.