دولي

البنتاغون يدرس نقل جزء من مساعدات أوكرانيا العسكرية إلى الشرق الأوسط وسط تصعيد ضد إيران

يدرس وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إمكانية إعادة توجيه جزء من المساعدات العسكرية المخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وفق ما أوردته صحيفة واشنطن بوست.

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعدما أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية نفذت أكثر من 10 آلاف ضربة داخل إيران ضمن عمليات تستهدف تقليص قدرة طهران على توسيع نفوذها خارج حدودها.

وأدى هذا الزخم العسكري إلى ضغط متزايد على مخزونات الذخائر الأمريكية، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، ما دفع البنتاغون إلى مراجعة أولويات توزيع الموارد بين أكثر من جبهة.

الناتو: دعم أوكرانيا مستمر رغم النقاشات

ورغم هذه التطورات، أكد مسؤول في حلف شمال الأطلسي أن تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا ما زال مستمرًا، مشيرًا إلى أن برنامج “قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية” (PURL) لا يزال ممولًا بمليارات الدولارات، مع توقعات بمساهمات إضافية من الدول الأعضاء.

وقال المسؤول إن “المعدات لا تزال تتدفق بشكل مستمر إلى أوكرانيا”، في محاولة لطمأنة كييف بأن الدعم الغربي لم يتوقف.

من جهته، اكتفى متحدث باسم البنتاغون بالقول إن وزارة الدفاع ستعمل على “ضمان حصول القوات الأمريكية وحلفائها وشركائها على ما يحتاجونه للقتال والانتصار”، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن احتمال تحويل الأسلحة. ولم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية تعليقًا فوريًا على هذه التطورات.

أوكرانيا تخشى تراجع الدعم الدفاعي

في المقابل، أعربت أوكرانيا عن قلقها من أن يؤدي تركيز واشنطن المتزايد على الشرق الأوسط إلى التأثير في مستوى الدعم العسكري الغربي، خصوصًا في ملف الدفاع الجوي. وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي قد حذر في تصريحات سابقة من أن استنزاف الصواريخ الاعتراضية في جبهات أخرى قد ينعكس سلبًا على قدرة بلاده في مواجهة الهجمات الروسية، مؤكدًا ضرورة استمرار الدعم العسكري وعدم تراجع أولويات الحلفاء تجاه كييف.

إعادة تموضع عسكري أمريكي في المنطقة

ويأتي هذا النقاش في إطار أوسع من إعادة التموضع العسكري الأمريكي على خلفية الحرب على إيران، إذ أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن بدأت بالفعل نقل أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD) من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة في المنطقة.

وتُعد منظومة ثاد من أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية تطورًا، وهي مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية في مرحلتها النهائية وعلى ارتفاعات عالية. وتستخدم لحماية الدول والقواعد العسكرية من الهجمات الصاروخية، وقد نُشرت في كوريا الجنوبية لتعزيز الدفاعات في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة من كوريا الشمالية.