الحديدة

التكتل الوطني للأحزاب يصف نهاية بعثة الحديدة بالتحول المفصلي لاستعادة الدولة

رحّب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بانتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، في 31 مارس 2026، معتبرًا هذه الخطوة نقطة تحول مهمة في مسار استعادة الدولة اليمنية وتعزيز السيادة الوطنية.

وأوضح التكتل، في بيان رسمي، أن انتهاء عمل البعثة يمثل فرصة حقيقية لإعادة إدارة ملف الحديدة وموانئها الحيوية بقرار وطني مستقل، بعد سنوات من الإخفاق في تحقيق السلام والحد من الخروقات التي ارتكبتها جماعة الحوثيين.

وأشار البيان إلى أن عودة الحكومة اليمنية الشرعية للعمل من العاصمة المؤقتة عدن تُعد تطورًا إيجابيًا، داعيًا قيادات الدولة، وعلى رأسهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلس النواب، إلى العودة للعمل من الداخل، بما يعزز حضور مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة. كما شدد على أهمية استكمال توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة وطنية موحدة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.

وأشاد التكتل بالتضامن الشعبي اليمني الواسع مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، مؤكدًا أن هذا التفاعل يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية ووحدة المصير والمصالح المشتركة بين اليمن ودول الخليج.

وفي سياق متصل، أعرب التكتل عن إدانته الشديدة لانخراط مليشيا الحوثي في الصراعات الإقليمية ذات الطابع الإيراني–الأمريكي–الإسرائيلي، معتبرًا أن هذا السلوك يكشف ارتباط الجماعة بالأجندة الإيرانية على حساب المصالح الوطنية. وحذر من خطورة تمركز الحوثيين قرب مضيق باب المندب، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لحرية الملاحة الدولية وانعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي، خاصة على مصر.

كما ندّد البيان بالاعتداءات الإيرانية التي طالت عددًا من الدول العربية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والأردن، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والاستقرار في المنطقة.

وفي الشأن الفلسطيني، عبّر التكتل عن رفضه وإدانته لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا الخطوة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ومؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للشعب اليمني والأمة العربية.

واختتم التكتل بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي، لمواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، واستعادة مؤسسات الدولة، وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.