اليمن

ورقة بحثية: العلاقات اليمنية الصينية بين فرص الاستثمار والتحديات الجيوسياسية في البحر الأحمر

أصدر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليوم الإثنين ورقة تحليلية جديدة بعنوان “العلاقات التجارية والاستثمارية بين اليمن والصين.. تفاهمات مؤجلة في ظل صراع جيوسياسي”، أعدّها رئيس المركز مصطفى نصر، لتسليط الضوء على واقع ومستقبل العلاقات الاقتصادية بين اليمن وجمهورية الصين الشعبية في ظل الحرب اليمنية والتنافس الدولي المتزايد في البحر الأحمر.

الصين أحد أهم الشركاء التجاريين لليمن

توضح الورقة أن الصين تمثل شريكًا اقتصاديًا واستراتيجيًا رئيسيًا لليمن، حيث ترتبط مصالحها بالبعد الجيوسياسي وأمن الممرات البحرية، خصوصًا في سياق مبادرة الحزام والطريق. ويكتسب مضيق باب المندب أهمية بالغة، كونه يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، ما يضع اليمن في قلب الحسابات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

دبلوماسية مستمرة رغم الحرب

تشير الدراسة إلى أن العلاقات بين البلدين حافظت على استمرارية دبلوماسية على الرغم من الحرب المستمرة منذ 2015، والتنافس الإقليمي والدولي في المنطقة، إلا أن هذه العلاقات لم تصل بعد إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية والاستثمارية الواسعة، بسبب استمرار الصراع الداخلي وتعدد الفاعلين المحليين، إلى جانب التنافس الجيوسياسي الدولي.

التواصل الرسمي والجدل حول الشركات الصينية

تسلط الورقة الضوء على طبيعة التواصل الرسمي بين اليمن والصين خلال سنوات الحرب، بما في ذلك اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى ومواقف بكين من النزاع اليمني. كما تتناول الجدل حول علاقة بعض الشركات الصينية بجماعة الحوثي والعقوبات الأمريكية المفروضة على هذه الشركات.

فرص استثمارية صينية في اليمن

تبحث الورقة أيضًا فرص الاستثمار الصيني، خصوصًا في قطاع الموانئ والبنية التحتية، بما في ذلك التفاهمات الأولية لتطوير ميناء عدن بالتعاون مع شركات صينية. لكنها تؤكد أن هذه التفاهمات لا تزال على المستوى التمهيدي ولم تتحول إلى اتفاقيات رسمية مع الحكومة اليمنية.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل العلاقات

وتخلص الورقة إلى أن مستقبل العلاقات اليمنية الصينية قد يسير في أحد ثلاثة مسارات:

تسريع التعاون الاقتصادي والدبلوماسي في حال تحسن الوضع السياسي والأمني.
تصاعد التنافس الدولي في البحر الأحمر، ما يقلص فرص الشراكة.
استمرار الوضع الحالي، حيث تبقى العلاقات دبلوماسية نشطة دون ترجمتها إلى مشاريع استراتيجية على الأرض.

وأكد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي أن هذه الورقة تأتي ضمن جهوده البحثية لتحليل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة على اليمن، وتقديم رؤى دقيقة لدعم صناع القرار وفهم الفرص والتحديات المرتبطة بالاقتصاد اليمني وعلاقاته الدولية.

للاطلاع على الورقة كاملة اضغط هنا