دراسة: تجارة المخدرات تتوطن في مناطق سيطرة الحوثيين

كشفت دراسة حديثة عن تحول نوعي في بنية نشاط تجارة المخدرات في مناطق سيطرة الحوثيين حيث لم تعد المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا مجرد ممرات عبور للمخدرات نحو دول الجوار، بل أصبحت بيئات لإعادة التوطين الجزئي لأنشطة الإنتاج والخلط والتوزيع، مستفيدة من الفوضى الأمنية الإقليمية وتراجع بعض مراكز الإنتاج التقليدية.
وأوضحت نتائج الدراسة أن هذه التجارة تؤدي وظيفتين متداخلتين: الأولى مالية، من خلال توفير مصدر تمويل غير خاضع للرقابة الدولية يُستخدم في شراء السلاح وتمويل العمليات العسكرية، والثانية اجتماعية – سياسية، عبر استخدامها كأداة تفكيك ناعم تستهدف البنية القيمية للمجتمع من خلال نشر الإدمان وإضعاف القدرة على مقاومة النظام الحوثي.
كما أشارت الدراسة إلى توسع استخدام المخدرات في سياقات التجنيد القسري، بما في ذلك استهداف فئات عمرية صغيرة، بهدف تعزيز القدرة القتالية عبر تقليل الحساب الاقتصادي المباشر لدى المقاتلين.
وتسلط هذه النتائج الضوء على الأبعاد الخطيرة لتمدد اقتصاد المخدرات في مناطق الصراع اليمني، وتحوله من مجرد نشاط تهريب عابر إلى أداة متعددة الوظائف تجمع بين التمويل العسكري والتفكيك الاجتماعي.