الخزانة الأمريكية تخنق شريان النفط الإيراني بحزمة عقوبات جديدة

كشفت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء عن توسيع دائرة قيودها المالية عبر إدراج أكثر من 20 فرداً وكياناً وناقلة نفط ضمن قوائم العقوبات، في ضربة استهدفت تفكيك شبكة دولية متخصصة في الالتفاف على الحظر المفروض على صادرات الخام الإيراني.
وتستهدف هذه الخطوة، التي تأتي ضمن استراتيجية “الغضب الاقتصادي”، تقويض إمبراطورية شحن تدار بمليارات الدولارات ويرأسها رجل الأعمال “محمد حسين شمخاني”، نجل المسؤول الأمني الإيراني علي شمخاني، حيث تُتهم هذه الشبكة باستخدام شركات واجهة وعمليات نقل سرية لتوفير تدفقات مالية ضخمة لصالح طهران.
وتوعد وزير الخزانة سكوت بيسنت بمواصلة ملاحقة النخب المرتبطة بالنظام الإيراني وقطع شرايين تمويل أنشطته، مشيراً إلى أن الإجراءات الأخيرة طالت أيضاً منظومة مالية يديرها “سيد نعيمائي بدر الدين موسوي” لصالح حزب الله، تورطت في عمليات غسل أموال معقدة شملت مقايضة النفط الإيراني بالذهب الفنزويلي لدعم الحرس الثوري.
وامتدت رقعة العقوبات لتشمل شركات لوجستية ومؤسسات شحن تتخذ من الإمارات والهند وجزر مارشال مقراً لها، بالإضافة إلى سفن تعتمد أساليب ملتوية كإيقاف أجهزة التتبع والنقل المباشر بين الناقلات في عرض البحر لإخفاء مصدر الشحنات الإيرانية والروسية.
وتقضي هذه القرارات، المستندة إلى أوامر تنفيذية لمكافحة الإرهاب، بتجميد كافة الأصول والممتلكات التابعة للأطراف المستهدفة داخل الولايات المتحدة ومنع التعامل معها، مع تحذير المؤسسات الدولية من مغبة التعاون معها لتجنب عقوبات ثانوية.
وتأتي هذه الحزمة الجديدة لتنضم إلى أكثر من ألف عقوبة فرضتها واشنطن منذ انطلاق حملة الضغط القصوى، في مسعى متواصل لتجفيف منابع تمويل أذرع إيران الإقليمية وتقليص نفوذها الاقتصادي والعسكري.