منوعات

هل يساعد المشي بعد الأكل على التخلص من الغازات؟ العلم يجيب

انتشرت مؤخرًا فكرة تُعرف باسم “المشي للتخلص من الغازات”، وهي ممارسة بسيطة لاقت رواجًا على مواقع التواصل، رغم أن لها أساسًا صحيًا مدعومًا بعدة ملاحظات علمية.

ووفقًا لموقع Futura Sciences، فقد تناولت الكاتبة الكندية مايرلين سميث هذا المفهوم، موضحة أنه يتمثل في المشي مباشرة بعد الانتهاء من تناول الطعام، بهدف مساعدة الجسم على التخلص من الغازات المتراكمة في الجهاز الهضمي.

ورغم حداثة انتشار المصطلح، فإن الفكرة نفسها قديمة، وترتبط بتقاليد صحية متوارثة، من بينها مقولة صينية شهيرة مفادها: “امشِ مئة خطوة بعد الطعام لتعيش حياة طويلة”.

من الناحية الفسيولوجية، يساهم المشي بعد الوجبات في تنشيط حركة الأمعاء المعروفة بـ”التمعّج”، وهي الانقباضات العضلية التي تدفع الطعام والغازات عبر الجهاز الهضمي، مما يساعد على تسريع عملية الهضم.

كما أن الحركة الجسدية بعد الأكل تعزز نشاط الجهاز الهضمي، وتساعد على تقليل تراكم الغازات في القولون، وهو ما يخفف من الشعور بالانتفاخ وعدم الارتياح.

وغالبًا ما تتكوّن الغازات نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب، إضافة إلى عمليات الهضم الطبيعية، ويساعد المشي على تسريع خروجها سواء عبر التجشؤ أو عبر الأمعاء، مما يحسن الراحة الهضمية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن هذا التحفيز لحركة الأمعاء عبر المشي قد ينعكس إيجابًا على الصحة العامة، بما في ذلك تحسين المزاج والصحة البدنية، مع إشارات محتملة إلى فوائد معرفية على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2011 في عيادة تويودو هيجيكاتا بمدينة أوساكا اليابانية، تبيّن أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الغداء أو العشاء مباشرة قد يكون أكثر فاعلية في دعم فقدان الوزن مقارنة بالمشي بعد ساعة من الأكل.