اليمن

رسالة لافتة من الحكومة اليمنية: هل يمنح الخطاب الدولي غطاءً غير مباشر للحوثيين؟

حذرت الحكومة اليمنية من تداعيات ما وصفته باستخدام مصطلحات وتوصيفات غير منضبطة في الخطاب الأممي بشأن الأزمة اليمنية، معتبرة أن ذلك قد ينعكس سلباً على وضوح الموقف الدولي تجاه مليشيا الحوثي.

وأكد وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، حسمت بصورة واضحة الطبيعة الانقلابية لمليشيا الحوثي الإرهابية، وحددت مسؤوليتها عن تقويض مؤسسات الدولة وتهديد الأمن والسلم في اليمن والمنطقة، باعتبارها مرجعية قانونية ملزمة لا تحتمل التأويل أو الانتقائية.

وأوضح الإرياني أن أي استخدام لمفردات أو توصيفات جغرافية وسياسية غير دقيقة في الخطاب الأممي يمثل انزلاقاً لغوياً يخرج عن إطار المرجعيات الدولية، وقد يؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى منح مليشيا الحوثي غطاءً يخفف من وضوح توصيفها القانوني كجماعة انقلابية مسلحة غير شرعية.

وشدد على أن الحياد الأممي لا يتحقق عبر تبني مفردات الأطراف، وإنما من خلال الالتزام الصارم بقرارات الشرعية الدولية، محذراً من أن أي تراجع عن هذا الأساس يفتح المجال أمام سرديات المليشيات الانقلابية لتشويه الحقائق.

واختتم الإرياني بالتأكيد على ضرورة تصويب الخطاب الأممي بما يتوافق مع نصوص وقرارات مجلس الأمن، والالتزام بالدقة القانونية في توصيف جميع الأطراف، باعتبار ذلك ركناً أساسياً في تعزيز مصداقية الجهود الدولية وإفشال محاولات التلاعب بالمصطلحات لخدمة مشاريع العنف والانقلاب.