البديوي يكشف قرارات استراتيجية من قمة جدة تشمل الدفاع المشترك ومشاريع الربط

كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن قادة دول المجلس أكدوا، خلال لقائهم التشاوري التاسع عشر في مدينة جدة، تضامنهم الكامل في مواجهة التحديات الإقليمية، وتمسكهم بحق الدفاع المشترك، مع توجيه الأمانة العامة بالإسراع في تنفيذ المشاريع الخليجية الاستراتيجية، وفي مقدمتها سكك الحديد والربط الكهربائي ومنظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.
وجاءت هذه التصريحات عقب انعقاد اللقاء التشاوري لقادة دول مجلس التعاون، الذي استضافته المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء، تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث ناقش القادة مستجدات الأوضاع الإقليمية والتطورات المرتبطة بالتصعيد في المنطقة.
وأوضح البديوي أن القادة بحثوا تداعيات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، مشيرين إلى أنها طالت منشآت مدنية وبنية تحتية وتسببت في خسائر بشرية ومادية، واعتبروها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن تعارضها مع مبادئ حسن الجوار.
وأكد أن القادة شددوا على أن أمن دول مجلس التعاون مترابط وغير قابل للتجزئة، وأن أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء يمثل اعتداءً مباشراً على جميعها، وفقاً لاتفاقية الدفاع المشترك. كما جددوا تأكيد حق الدول الأعضاء في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، سواء بشكل فردي أو جماعي، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الأمين العام إلى أن القادة أشادوا بالأداء الذي أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس، وما قدمته من جاهزية عالية في التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن هذه القدرات أسهمت في حماية الدول الأعضاء والحفاظ على مقدراتها.
وفي الجانب الاقتصادي والخدمي، نوه القادة بسرعة إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة، ونجاح دول المجلس في التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد وتعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والطيران، ما ساعد في الحفاظ على استقرار الإمدادات الحيوية.
كما عبر القادة عن رفضهم التام لأي إجراءات إيرانية تستهدف إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة حركة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، ورفض فرض أي رسوم أو قيود على عبور السفن.
وثمّن القادة الدعوة السعودية لعقد هذا اللقاء، معتبرين أنها تعكس حرص المملكة على ترسيخ وحدة الصف الخليجي وتنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة.
وفي ختام التصريح، أوضح البديوي أن قادة المجلس وجهوا الأمانة العامة إلى تسريع استكمال المشاريع الخليجية المشتركة، بما يشمل مشاريع النقل والخدمات اللوجستية، والبدء في تنفيذ سكك الحديد الخليجية، وتوسيع مشاريع الربط الكهربائي والمائي، ودراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز، إلى جانب تأسيس مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، مع التركيز على تعزيز التكامل العسكري وإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر لمواجهة التهديدات الصاروخية.