دولي

تقرير دولي: 1.24 مليون شخص في لبنان مهددون بانعدام الأمن الغذائي وسط تصاعد الأزمات

كشف تقرير مشترك صادر عن وزارة الزراعة اللبنانية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ضمن إطار التحليل الاستشرافي للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أن التصعيد الأخير في لبنان أعاد البلاد إلى مربع الأزمات مجدداً.

وبحسب التقرير، يُتوقع أن يواجه نحو 1.24 مليون شخص، أي ما يقارب ربع السكان من لبنانيين وغير لبنانيين، مستويات من انعدام الأمن الغذائي عند حد “الأزمة” أو أعلى، وذلك حتى شهر أغسطس المقبل.

وفي هذا السياق، أكدت ممثلة الفاو في لبنان نورا عرابة حداد أن تراكم الصدمات يواصل الضغط على القطاع الزراعي ويضعف سبل العيش المرتبطة به، مشددة على ضرورة توفير تدخلات زراعية عاجلة لدعم المزارعين والحد من تفاقم الوضع.

من جهتها، أوضحت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان أليسون أومان لاوي أن المخاوف التي وردت في التقارير السابقة بشأن هشاشة الوضع قد تحققت، لافتة إلى أن التحسنات التي تحققت بصعوبة خلال الفترة الماضية تراجعت بسرعة، وأن الأسر التي كانت بالكاد تدير احتياجاتها اليومية باتت مهددة بالعودة إلى مستويات أزمات أشد، في ظل تزامن النزاع مع النزوح وارتفاع الأسعار وتزايد كلفة الغذاء.

وأضافت أن الوضع الحالي يفرض الحاجة الملحة إلى دعم زراعي طارئ لمنع المزيد من التدهور.

بدوره، شدد وزير الزراعة اللبناني نزار هاني على أن حماية الأمن الغذائي تمثل مسؤولية مشتركة بين الدولة والشركاء الدوليين، مؤكداً أن الاستثمار في القطاع الزراعي يعد عنصراً أساسياً لتعزيز الاستقرار ودعم قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الأزمات المتكررة.

ويأتي هذا في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي في لبنان، الذي يشكل ركيزة أساسية للإمدادات الغذائية والدخل، من تراجع حاد نتيجة تداعيات أحداث 2024، إلى جانب تضرر الأراضي الزراعية، ونزوح المزارعين، وصعوبة الوصول إلى المناطق الزراعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، واستمرار حالة عدم الاستقرار، ما انعكس سلباً على مستويات الإنتاج الزراعي.