دولي

12 قتيلًا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وسط تصاعد الخروقات للهدنة

أسفرت غارات جوية إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، يوم الجمعة، عن مقتل 12 شخصًا، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، في وقت تستمر فيه الضربات رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم مع حزب الله.

ورغم التوصل إلى هدنة في 17 أبريل وتمديدها لاحقًا بعد مشاورات مباشرة في واشنطن، لم تتوقف العمليات العسكرية، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات متكررة في مناطق الجنوب، مخلفة ضحايا بين قتيل وجريح.

وأشارت وزارة الصحة إلى أن بلدة حبوش في قضاء النبطية كانت الأكثر تضررًا، حيث أدت الغارات إلى سقوط 8 قتلى، من بينهم طفلة وامرأتان، إضافة إلى إصابة 21 شخصًا. كما سقط 4 قتلى آخرين، بينهم امرأتان، جراء قصف استهدف بلدة الزرارية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارات على حبوش جاءت بعد وقت قصير من تحذير إسرائيلي دعا السكان إلى مغادرة البلدة، قبل أن تتعرض لسلسلة من الضربات العنيفة التي خلفت دمارًا واسعًا، شوهدت آثاره في تصاعد الدخان من المباني.

الجيش الإسرائيلي برر هذه العمليات باتهام حزب الله بخرق الهدنة، مؤكدًا استمراره في الرد على ما يصفه بالتهديدات. ولم تقتصر الضربات على حبوش، بل امتدت إلى مناطق أخرى في الجنوب، بما في ذلك مدينة صور.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دامٍ شهد مقتل 17 شخصًا على الأقل في غارات مشابهة، بحسب السلطات اللبنانية.

إلى جانب القصف الجوي، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات تفجير وهدم في القرى الحدودية، في إطار ما أعلنت أنه إنشاء “خط أصفر” يعزل عشرات البلدات عن محيطها. كما تم تسجيل تدمير منازل ومنشآت في بلدة شمع، وهدم مبانٍ دينية وتعليمية في بلدة يارون.

في المقابل، تتهم إسرائيل وحزب الله بعضهما البعض بانتهاك وقف إطلاق النار، حيث يعلن الحزب تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة واستهداف مواقع إسرائيلية قرب الحدود، إضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نشرته وزارة الخارجية الأميركية، على احتفاظ إسرائيل بحق اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات دفاعية في مواجهة أي تهديدات.

ومنذ اندلاع المواجهات في 2 مارس، تجاوز عدد القتلى في لبنان جراء الغارات الإسرائيلية 2600 شخص، بينهم أكثر من 100 من العاملين في القطاع الصحي، بحسب بيانات رسمية.