انتهاكات حوثية متواصلة بحق تجار ون مول في إب وسط شكاوى من الابتزاز والإغلاق

عبّر عشرات التجار في مركز “ون مول” التجاري بمحافظة إب، عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بالممارسات والانتهاكات التي تستهدفهم من قبل مليشيا الحوثي، في ظل تصاعد الضغوط والإجراءات التي طالت نشاطهم التجاري خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح التجار، في شكاوى تداولت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن قيادة أمنية تابعة للمليشيا فرضت شخصًا لإدارة المركز التجاري دون أي مسوغ قانوني أو قرار قضائي، وبحماية أمنية مباشرة، رغم رفض إدارة المول الاعتراف به أو التعامل معه.
وأشاروا إلى أن الشخص المفروض من قبل الحوثيين يمارس ضغوطًا على أصحاب المحال لإلزامهم بدفع الإيجارات ورسوم الخدمات والكهرباء إليه بشكل مباشر، دون تقديم أي سندات رسمية أو إشعارات استلام، ملوحًا باتخاذ إجراءات عقابية ضد الرافضين.
وأكد التجار أن من بين هذه الإجراءات قطع التيار الكهربائي عن المحال الممتنعة عن الدفع، إلى جانب نشر مسلحين أمام بعض المتاجر لمنع الزبائن من الدخول، في خطوة قالوا إنها تسببت بخسائر مادية وتعطيل أعمالهم.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من اقتحام عناصر أمنية حوثية للمركز التجاري مطلع أبريل الماضي، حيث أغلقت عشرات المحال التجارية، عقب الاعتداء على عدد من الملاك والعاملين واختطاف بعضهم.
وكانت إدارة “ون مول”، الواقع في حي السبل غرب مدينة إب، قد أفادت في بيان سابق نشر عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، بأن عناصر من قوات الأمن المركزي التابعة للمليشيا اقتحمت المول، واعتدت على عدد من أصحاب المحال والموظفين بالضرب والسحل، قبل تنفيذ عمليات اعتقال تعسفية بحقهم.
وأكدت الإدارة أن تلك الانتهاكات تكررت أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية دون أي أوامر قضائية أو مبررات قانونية، معتبرة أن ما يحدث يمثل تجاوزًا صارخًا للقانون واعتداءً مباشرًا على حقوق المستثمرين والتجار.
وندّدت إدارة المركز بما وصفته بـ”التصرفات الهمجية” التي تستهدف بيئة الأعمال والاستثمار، مشيرة إلى أنها تؤدي إلى تعطيل المصالح التجارية والإضرار بحقوق المستثمرين والعاملين.
ويُعد “ون مول” أحد المراكز التجارية المملوكة لمجموعة من المستثمرين في إب، وقد تعرض للإغلاق أكثر من مرة على خلفية نزاع بين الشركاء، وسط اتهامات لقيادات حوثية بالتدخل والانحياز لبعض الأطراف، ما انعكس سلبًا على النشاط التجاري وسير العمل داخل المركز.