اليمن

اليمن تؤكد التزامها بتنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة وتدعو لتعزيز الدعم الدولي

أكدت الجمهورية اليمنية التزامها المستمر بتنفيذ الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، باعتبار ملف الهجرة من القضايا ذات الأولوية الوطنية، في ظل ما يترتب على سوء إدارتها من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية واجتماعية متعددة.

وجاء ذلك خلال مشاركة اليمن في أعمال المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة، المنعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث ألقى مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي كلمة بلاده أمام المشاركين في المنتدى.

وأوضح السفير السعدي أن اليمن، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها، تمثل إحدى أبرز نقاط العبور في أحد أكثر مسارات الهجرة نشاطاً وتعقيداً وخطورة على مستوى المنطقة، لافتاً إلى أن العديد من المهاجرين يجدون أنفسهم عالقين داخل البلاد نتيجة تعثر استكمال رحلاتهم، ما يحول اليمن في كثير من الحالات من دولة عبور إلى بلد مقصد مؤقت.

وأشار إلى أن قضية الهجرة أصبحت جزءاً من الواقع اليومي في اليمن، نظراً لتشابك أبعادها الإنسانية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب اعتماد مقاربة شاملة ومتوازنة، تقوم على تعزيز التنسيق بين دول المنشأ والعبور والمقصد، إلى جانب زيادة الدعم الدولي للدول الواقعة على خطوط الهجرة الرئيسية.

وشدد السعدي على التزام الحكومة اليمنية بمبادئ القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان وصون كرامة المهاجرين، خاصة في ظل استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية عبر المسار الشرقي القادم من القرن الأفريقي، وما يصاحبها من مخاطر متزايدة، أبرزها تنامي أنشطة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

واستعرض جهود الحكومة في تنظيم وإدارة ملف الهجرة عبر تبني نهج يوازن بين الجوانب الأمنية والإنسانية، شمل تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة، وإعادة تفعيل اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.

كما أشار إلى تكثيف الإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية، ورفع مستوى التنسيق الأمني والقانوني لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، فضلاً عن تطوير نظم إدارة بيانات الهجرة وتشغيل مصفوفة تتبع النزوح، بما يسهم في تحسين جمع البيانات وتحليلها وتوجيه الاستجابات الإنسانية بشكل أكثر كفاءة.

وفي ختام كلمته، دعا السفير السعدي المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الدول الواقعة على مسارات الهجرة، بما يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الإنسانية والأمنية بصورة مستدامة، مؤكداً استعداد اليمن لمواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتبني سياسات أكثر توازناً ترتكز على الحوكمة والتنمية واحترام حقوق الإنسان.

وعلى هامش المنتدى، عقد السفير السعدي لقاءً مع رئيس موظفي المنظمة الدولية للهجرة محمد عبدالخير، ناقشا خلاله سبل تعزيز التعاون المشترك بين اليمن والمنظمة، إضافة إلى استعراض التحديات الإنسانية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بتدفقات الهجرة غير النظامية والنزوح الداخلي، وأهمية توسيع الدعم الدولي لتمكين الحكومة اليمنية من التعامل الفاعل مع هذه الملفات.