اليمن

الأمم المتحدة: أعباء النقل ورسوم الحوثيين تفاقم أزمة الغذاء في اليمن

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) عن استمرار تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن، في ظل التدهور الاقتصادي المتواصل وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية نتيجة عوامل داخلية وخارجية متشابكة.

وأوضح التقرير، الصادر الخميس، أن أسعار السلع الغذائية الأساسية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف أنحاء البلاد، مدفوعة بزيادة تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة بالتوترات والنزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تداعيات نقص العملات الأجنبية وارتفاع أسعار الوقود.

وأشار التقرير إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية سجلت خلال مارس/آذار 2026 زيادة شهرية في أسعار المواد الغذائية الأساسية، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الواردات، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن تراجع توفر النقد الأجنبي وارتفاع أسعار المشتقات النفطية.

وفي المقابل، أكد التقرير أن المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي شهدت بدورها ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية بعد فرض الجماعة ضرائب ورسوم إضافية مطلع العام الجاري، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية للسكان وزاد من الأعباء المعيشية على الأسر اليمنية.

ولفتت المنظمة إلى أن استمرار النزاعات المحلية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع قيمة العملة الوطنية، ما تزال تمثل عوامل رئيسية تعرقل وصول المواطنين إلى الغذاء، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق ومصادر الدخل وسبل العيش في مختلف المحافظات.

وحذّر التقرير من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية خلال العام الجاري، مستنداً إلى تقديرات خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، التي تتوقع أن يواجه نحو 18.3 مليون شخص في اليمن مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما يعادل المرحلة الثالثة “أزمة” أو أعلى وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

كما أشار إلى أن من بين هذا العدد نحو 5.5 مليون شخص يُتوقع أن يصلوا إلى المرحلة الرابعة “حالة طوارئ”، وهو ما يعكس حجم التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها البلاد في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والصراعات القائمة.