الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الغذاء عالمياً مع اتساع آثار الحرب في إيران

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من اتساع رقعة الجوع في عدد من الدول الهشة، مؤكداً أن تداعيات الحرب في إيران بدأت تدفع ملايين الأشخاص إلى صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء، مع دخول أعداد جديدة في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأوضح البرنامج، في تقرير صدر الجمعة، أن الأزمة الحالية ألقت بظلالها على بعض أكثر البلدان ضعفاً حول العالم، حيث بات نحو 2.5 مليون شخص إضافي في الصومال، و1.3 مليون في سريلانكا، و2.3 مليون في أفغانستان يواجهون صعوبات في تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية، فيما يتجه بعضهم نحو مستويات حادة من الجوع نتيجة التداعيات الاقتصادية للأزمة.
وكان البرنامج قد توقع في مارس/آذار الماضي أن يواجه نحو 45 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد بدء تحقق هذا السيناريو على أرض الواقع.
وقال مدير خدمة تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي، جان مارتن باور، إن قيمة التحذيرات المبكرة تكمن في الاستجابة لها واتخاذ إجراءات عملية، مضيفاً أن المنظمة نبهت سابقاً إلى احتمال انزلاق ملايين الأشخاص نحو الجوع، وهو ما أصبح يحدث بالفعل.
وأشار باور إلى أن الأسر الأشد فقراً في العالم تتحمل العبء الأكبر للأزمة، حتى في الدول البعيدة جغرافياً عن مناطق الصراع، مؤكداً أن آثارها تمتد إلى الفئات الأكثر هشاشة حول العالم.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن التداعيات السلبية للحرب مرشحة لمزيد من التفاقم خلال الأشهر المقبلة، لافتاً إلى أن آثار الأزمة الاقتصادية والغذائية قد تستمر حتى في حال تراجع حدة الصراع في الشرق الأوسط.