اليمن

العليمي يترأس اجتماعاً حكومياً لمتابعة الإصلاحات ويقر إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء

ترأس فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم السبت، اجتماعاً حكومياً مصغراً خُصص لمراجعة مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، والوقوف أمام مستوى تنفيذ القرارات الرئاسية والإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والخدمي، وذلك بحضور عضوي مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب، وسالم الخنبشي محافظ محافظة حضرموت، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني.

وشارك في الاجتماع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية، حيث جرى استعراض مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتها القرار رقم (11) لسنة 2025، إضافة إلى متابعة الالتزامات الحكومية المرتبطة بنتائج الاجتماعات السابقة، خاصة ما يتعلق بملفي صرف المرتبات وتحسين خدمة الكهرباء.

وتلقى الاجتماع إحاطات تفصيلية من رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزراء الإعلام والإدارة المحلية والمالية والكهرباء والطاقة والنفط والمعادن، تناولت مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي، والتقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، إلى جانب الجهود الحكومية الهادفة إلى مكافحة حملات التضليل الإعلامي وتعزيز الثقة المتنامية للمجتمع الدولي بمؤسسات الدولة اليمنية.

وفي السياق ذاته، رحب الاجتماع بإعلان مجموعة البنك الدولي اعتماد إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن للفترة 2026 – 2030، والموافقة على تمويلات جديدة بقيمة 285 مليون دولار، معتبراً ذلك مؤشراً مهماً على تنامي ثقة المؤسسات الدولية بالإصلاحات الحكومية والإجراءات الرامية إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.

وأشاد المجتمعون بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن وقيادتها الشرعية، مثمنين المواقف الأخوية للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وما تقدمه من دعم اقتصادي وتنموي وإنساني أسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل التحديات التي فرضتها الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما ثمن الاجتماع المنحة السعودية الجديدة الخاصة بالمشتقات النفطية والمخصصة لتشغيل محطات الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكداً أهمية هذه المنحة في دعم جهود الحكومة لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وأكد الرئيس العليمي خلال الاجتماع أهمية مضاعفة الجهود الحكومية والبناء على ما تحقق من خطوات إصلاحية خلال الفترة الماضية، رغم التحديات الاقتصادية والمالية المعقدة، مشدداً على أن نجاح أي برنامج إصلاحي يجب أن ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين من خلال انتظام صرف المرتبات، وتحسين الأوضاع المعيشية، وضمان استدامة الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى تقديم تقييمات دورية لنتائج الإجراءات الإصلاحية المتخذة، وقياس أثرها على تنمية الموارد العامة، والحد من الهدر، وإغلاق منافذ الفساد والتهريب، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، بما يعزز ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بمسار الإصلاحات الجارية.

وأشار الرئيس العليمي إلى أن المنحة السعودية الأخيرة لقطاع الكهرباء تمثل دعماً استراتيجياً جاء في توقيت بالغ الأهمية، مؤكداً ضرورة الاستفادة المثلى منها عبر تنفيذ خطة تشغيلية واضحة تسهم في رفع كفاءة محطات التوليد وتحسين عمليات التحصيل وتعزيز الجاهزية الفنية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين خلال فصل الصيف.

وفي ختام الاجتماع، أُقرت حزمة من الإجراءات العاجلة لمواجهة أزمة الطاقة، شملت تأمين إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، ودعم خطط زيادة القدرة التوليدية وفق الجداول الزمنية المحددة، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة لأداء المؤسسات الإيرادية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، واعتماد برنامج إعلامي حكومي يهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد وإطلاع الرأي العام على نتائج الإصلاحات الحكومية.

حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ونائب وزير المالية هاني وهاب.