اليمن

الإرياني: نتائج مشروع الولاية تتجسد في الفقر والجوع والقمع وتجنيد الأطفال

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، أن اليمنيين ينظرون إلى ما يسمى بـ”يوم الولاية” الذي تحتفي به مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران من خلال نتائجه الفعلية على أرض الواقع، وليس عبر الشعارات والخطابات الدعائية التي تروج لها الجماعة، مشيراً إلى أن أكثر من عشر سنوات من الانقلاب كشفت حصيلة هذا المشروع وما جرّه على البلاد من حروب وأزمات اقتصادية ومعيشية وانقسامات مستمرة.

وقال الإرياني إن مليشيا الحوثي سعت إلى توظيف ما يسمى “الولاية” كمدخل لاحتكار السلطة وترسيخ مزاعمها بأحقية الحكم، إلا أن اليمنيين باتوا يدركون حقيقة هذا المشروع بعد سنوات من المعاناة التي تسببت بها الجماعة منذ انقلابها على الدولة ومؤسساتها الشرعية.

وأوضح أن الحرب التي أشعلتها المليشيا أدخلت اليمن في واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخه الحديث، بعد أن تسببت في تعطيل مؤسسات الدولة واستنزاف الاقتصاد الوطني وتدمير البنية التحتية وحرمان ملايين المواطنين من مصادر دخلهم، الأمر الذي دفع البلاد إلى دوامة من الفقر والجوع والتدهور الإنساني.

وأشار الوزير إلى أن المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لم يلمسوا من مشروع “الولاية” سوى تصاعد الجبايات والإتاوات والرسوم غير القانونية التي أثقلت كاهل القطاع الخاص والتجار والأسر، في وقت سخّرت فيه المليشيا موارد الدولة وإمكاناتها لخدمة مجهودها الحربي وتمويل أنشطتها وتوسيع نفوذها على حساب احتياجات المواطنين الأساسية.

وأضاف أن المشروع الحوثي ارتبط كذلك بمصادرة الحريات العامة والتضييق على العمل السياسي والإعلامي والمدني، وملاحقة الأصوات المعارضة، وفرض أنماط من السيطرة الفكرية والثقافية على المجتمع، ما أدى إلى تكريس واقع من القمع وإخضاع المجتمع لسلطة الجماعة وأجهزتها الأمنية.

وأكد الإرياني أن الأخطر في هذا المشروع تتمثل في قيام المليشيا بتجنيد الآلاف من الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، وتحويل أجيال كاملة من مسارات التعليم والبناء والتنمية إلى وقود لحروبها وأجندتها المرتبطة بالنظام الإيراني، الأمر الذي ترك آثاراً عميقة ستظل البلاد تعاني من تداعياتها لسنوات طويلة.

وجدد وزير الإعلام التأكيد على أن اليمنيين يقيمون هذا المشروع من خلال نتائجه التي أفرزت مجتمعاً ممزقاً ومؤسسات معطلة واقتصاداً منهاراً وملايين المواطنين الذين يدفعون يومياً ثمن الانقلاب، بينما راكمت قيادات المليشيا الثروات والامتيازات والنفوذ على حساب معاناة الشعب اليمني ومستقبله.