دولي

أسعار النفط تقفز بأكثر من 4% وسط تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب تبادل هجمات بين إيران وإسرائيل، ما أثار مخاوف الأسواق من تداعيات محتملة على استقرار الإمدادات النفطية العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 4% لتصل إلى 97.07 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 4.1% مسجلة 94.22 دولاراً للبرميل، في ظل حالة من القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وجاء هذا الارتفاع بعد تصعيد عسكري جديد هز مساعي التهدئة القائمة، إذ نفذت إسرائيل غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن تعلن إيران لاحقاً تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، في خطوة اعتُبرت رداً على التطورات الأخيرة في لبنان.

وتشير التطورات الميدانية إلى أن التصعيد الأخير يهدد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء الصراع الإقليمي، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية مبادرة تستهدف وقف الأعمال القتالية في لبنان وتهيئة الظروف لاستئناف المسار التفاوضي.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إسرائيلية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت عدداً من الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي الإيرانية، دون صدور معلومات مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة الناتجة عن تلك الهجمات.

سياسياً، كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطلع على تطورات التصعيد بين إيران وإسرائيل، داعياً إلى وقف المواجهات والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

من جانبها، صعّدت طهران من لهجتها السياسية، حيث اعتبر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن المصالح الأميركية والإسرائيلية تمثل أهدافاً مشروعة في ظل ما وصفه بانتهاك الاتفاقات المتعلقة بلبنان واستمرار الأعمال العسكرية. كما أكد أن الأطراف المعنية لا تُظهر التزاماً حقيقياً بمسار التهدئة والحوار.

بدوره، لوّح النائب الإيراني إبراهيم رضائي برد وصفه بـ”الحاسم والمؤلم” على الهجمات الإسرائيلية، في تصريحات تعكس استمرار التوتر وغياب مؤشرات فورية على احتواء الأزمة.

وعلى صعيد سوق الطاقة، أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن تحالف أوبك+ أقر خلال اجتماعه الأخير زيادة جديدة في أهداف إنتاج النفط للشهر الرابع على التوالي، في محاولة لدعم استقرار الأسواق العالمية، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على قدرات بعض الدول الأعضاء في زيادة مستويات الإنتاج.

ويرى مراقبون أن تداخل العوامل السياسية والعسكرية مع قرارات الإنتاج داخل أوبك+ يضع أسواق النفط أمام مرحلة من التقلبات المتزايدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار الأحداث في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الإمدادات والأسعار خلال الفترة المقبلة.