اليمن

اليمن تؤكد التزامها بحماية حقوق ذوي الإعاقة وتدعو إلى دعم دولي لتعزيز دمجهم وتمكينهم

أكدت الجمهورية اليمنية تمسكها بمبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون وتكثيف الجهود المشتركة من أجل بناء مستقبل أكثر شمولاً وعدالة، يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بحقوقهم كاملة دون أي شكل من أشكال التمييز.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة .

واستعرض اليافعي الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين أوضاعهم، إلى جانب التحديات الكبيرة التي تواجه هذه الشريحة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد. وأكد أن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً وتنموياً، يتطلب توسيع نطاق الشراكات الدولية وتوفير الدعم المستدام، لا سيما في البلدان المتأثرة بالنزاعات.

وأشار الوزير إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن يواجهون أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة نتيجة الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وما خلفته من تراجع في الخدمات الأساسية وفرص التعليم والرعاية الصحية والعمل، الأمر الذي فاقم من معاناتهم وزاد من احتياجاتهم الإنسانية والتنموية.

وأوضح أن الحكومة، رغم التحديات الراهنة، تواصل العمل بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين لتعزيز حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم ودمجهم في مختلف مناحي الحياة العامة، بما يكفل مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

وفي إطار جهود التمكين الوظيفي، أوضح اليافعي أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فعّلت نسبة التوظيف الإلزامية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة والبالغة 5 بالمائة في القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى تخصيص 170 درجة وظيفية في القطاع الحكومي منذ تشكيل الحكومة اليمنية مطلع فبراير 2026، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية ورقابية لضمان الالتزام بحقوق هذه الفئة داخل بيئات العمل.

وأكد الوزير أن الحكومة اتخذت إجراءات عملية لتحسين إمكانية الوصول إلى المرافق العامة والمؤسسات التعليمية والصحية، فضلاً عن دعم برامج التأهيل والرعاية الصحية والتعليم الدامج. كما أشار إلى إنشاء وتجهيز مركز متخصص لتأهيل ورعاية الأطفال ذوي الإعاقة بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في خطوة تعكس أهمية الشراكات الدولية والإقليمية في دعم هذه الفئة.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توسيع فرص الشمول المالي، ودعم سبل العيش، وتحسين الوصول إلى الخدمات التعليمية والتأهيلية، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع، إلى جانب مواصلة تهيئة المرافق الحكومية لتكون أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم.

وشهدت أعمال المؤتمر مشاركة مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، ضمن الوفد اليمني المشارك في الدورة.