العليمي: دعم قدرات اليمن في حماية سواحلها استثمار مباشر في الأمن الأوروبي

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن دعم قدرات الدولة اليمنية في حماية سواحلها يمثل استثماراً مباشراً في الأمن الأوروبي والعالمي، وليس مجرد مساندة لدولة صديقة، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر يبدأ من اليابسة، وأن استمرار التهديدات التي تمثلها المليشيات المدعومة من إيران يرفع كلفة حماية الملاحة الدولية ويقوض جهود الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال استقباله، الأربعاء، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، حيث ناقش الجانبان مجالات التعاون المشترك وآفاق توسيع الشراكة بين اليمن والاتحاد الأوروبي، بما يشمل دعم الإصلاحات الحكومية وتعزيز برامج التنمية والتدخلات الإنسانية والبناء المؤسسي.
ودعا العليمي دول الاتحاد الأوروبي إلى الانضمام للإجراءات الدولية الخاصة بتصنيف جماعة الحوثي وقياداتها وشبكاتها المالية واللوجستية، وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على شبكات تهريب الأسلحة والتمويل وغسل الأموال، مؤكداً أن أي مقاربة سياسية لتحقيق السلام يجب أن تتضمن معالجة مصادر التهديد القائمة وفي مقدمتها نزع سلاح المليشيات الخارجة عن مؤسسات الدولة.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بل يتطلب بناء مؤسسات دولة قوية تحتكر استخدام القوة وتمارس سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، معرباً عن تطلعه إلى استثمار المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة لإعادة تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة وزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على المليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني.
كما استعرض العليمي مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الحكومة، وجهود توحيد القرارين الأمني والعسكري بدعم من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى التحديات التي تواجه القطاعات الخدمية وسبل تعزيز الدعم الأوروبي لمساندة الحكومة في تجاوزها.
وتناول اللقاء نتائج الزيارة الأخيرة لرئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى محافظتي عدن وتعز، والتقييمات المتعلقة بالأوضاع المحلية، فضلاً عن التدخلات المقترحة في قطاعات المياه والطاقة وتحسين سبل العيش في المناطق المحررة.
وأطلع السفير الأوروبي رئيس مجلس القيادة على برامج ومشاريع الاتحاد الأوروبي المنفذة في عدد من المحافظات المحررة، فيما أعرب العليمي عن تقديره للدور الأوروبي في دعم اليمن على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي شكره للمملكة العربية السعودية على دعمها المستمر لليمن ومؤسساته الوطنية، مشيداً بالمبادرات السعودية النوعية، وآخرها منحة المشتقات النفطية التي تسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز استقرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
وأكد العليمي أن الحكومة تمضي بالشراكة مع المملكة في تنفيذ خطط لمعالجة أزمة الطاقة من خلال إضافة قدرات توليدية جديدة والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والبديلة، إلى جانب استكمال مشروع الربط الكهربائي مع السعودية باعتباره مشروعاً استراتيجياً يعزز أمن الطاقة ويدعم التنمية والاستقرار الاقتصادي.
كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عبر إعادة تفعيل مجموعة أصدقاء اليمن واستئناف برامج التمويل التنموي والبناء على المبادرات الأخيرة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية، بما يساعد الحكومة على إعادة تأهيل الخدمات وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.