اليمن

الحكومة تؤكد رفض تحويل أراضيها إلى منصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي

جددت الجمهورية اليمنية تأكيد موقفها الرافض بشكل قاطع لاستخدام أراضيها منطلقاً لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر أو زعزعة الأمن الإقليمي والدولي، مشددة على أن تعزيز مؤسسات الدولة ودعمها بصورة مستدامة يمثلان الضمانة الحقيقية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد سفير اليمن ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، هيثم شجاع الدين، خلال كلمة اليمن أمام اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن استمرار إيران في دعم الجماعات المسلحة العابرة للحدود يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وجدد السفير اليمني إدانة بلاده للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، إضافة إلى الهجمات التي طالت مفاعل براكة النووي في دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية وتهديداً مباشراً لأمن الدول واستقرار شعوبها.

وأشار إلى أن اليمن يقف إلى جانب الدول العربية الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية، ويؤيد كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها القومي والحفاظ على استقرارها، مؤكداً التزام الحكومة اليمنية بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

وحذر شجاع الدين من استمرار السياسات الإيرانية التي تسهم في تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن تلك الممارسات لا تقتصر على تهديد الأمن الإقليمي فحسب، بل تمتد آثارها إلى الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بما ينعكس على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وأكد أن إيران تواصل، بحسب ما أشار إليه، تمويل وتسليح وتحريك المليشيات التابعة لها، وعلى رأسها مليشيا الحوثي، التي تعمل خارج مؤسسات الدولة وتتبنى نهجاً يهدد سيادة الدول ويقوض جهود السلام والاستقرار.

وفي جانب آخر، أعرب السفير اليمني عن قلق بلاده إزاء ما تضمنه تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تعذر تنفيذ عمليات التفتيش المطلوبة داخل عدد من المنشآت النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن الوكالة لا تزال بانتظار معلومات وتقارير من طهران حول أوضاع تلك المنشآت وفقاً لالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم الانتشار النووي.

ولفت إلى أن توقف إيران عن تطبيق البروتوكول الإضافي منذ أكثر من أربع سنوات يثير مخاوف متزايدة لدى المجتمع الدولي، خصوصاً في ظل امتلاكها كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب رغم كونها دولة غير حائزة للأسلحة النووية، الأمر الذي يستدعي تعاوناً كاملاً مع الوكالة الدولية والالتزام بالمعايير والاتفاقيات ذات الصلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يدعو إيران إلى الكشف عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب وإتاحة المجال أمام المفتشين الدوليين للتحقق منها. وقد حظي القرار بتأييد 21 دولة من أعضاء المجلس، مقابل اعتراض ثلاث دول وامتناع عشر دول أخرى عن التصويت.