صفقة فساد جديدة.. مليشيا الحوثي تشتري قمحاً تالفاً وتوزعه على المواطنين في حجة وتعز

كشفت مصادر مطلعة عن قيام الهيئة العامة للزكاة التابعة لمليشيا الحوثي بتوزيع كميات من القمح التالف على مواطنين في عدد من المحافظات، ضمن ما أسمته المليشيا “المساعدات الغذائية”، وسط اتهامات بتمرير صفقة مشبوهة لصالح أحد التجار المقربين منها.
وبحسب المصادر، فإن الشحنة التي جرى توزيعها تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الرطوبة أثناء عملية الشحن البحري، قبل أن تتفاقم حالتها بسبب سوء التخزين، ما أدى إلى تلف جزء كبير من محتوياتها وجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وأوضحت المصادر أن هيئة الزكاة التابعة للمليشيا اشترت الشحنة من تاجر نافذ يُعرف بـ”أبو يحيى” بالسعر المتداول في السوق، رغم علم الجهات المعنية بحالة القمح المتدهورة، مشيرة إلى أن الصفقة رافقتها عمولات مالية استفاد منها عدد من القيادات والنافذين المرتبطين بالمليشيا.
ووفقاً للمعلومات، تم توزيع القمح عبر كشوفات أُعدت مسبقاً من قبل مندوبي ما يسمى بـ”التعبئة العامة” في عدد من مديريات محافظتي حجة وتعز، حيث خُصص كيس واحد من القمح لكل أسرتين أو ثلاث أسر، ضمن حملة توزيع غذائي نفذتها المليشيا خلال الأيام الماضية.
وأضافت المصادر أن المندوبين الحوثيين حاولوا إقناع المستفيدين بقبول الكميات الموزعة من خلال الادعاء بأنها من إنتاج المزارع المحلية في محافظة الجوف، في محاولة لتبديد مخاوف المواطنين بشأن جودتها.
في المقابل، أكد عدد من الأهالي أن القمح الذي تسلموه كان في حالة سيئة للغاية ولا يصلح للاستهلاك، موضحين أن حباته تميل إلى اللون الأسود وتفوح منها روائح عفن قوية بمجرد فتح الأكياس.
كما أشاروا إلى أن الدقيق الناتج عن طحنه يتسم بمذاق مر ورائحة حمضية حادة، ما يجعله غير صالح لإعداد الخبز أو أي منتجات غذائية أخرى.