اليمن

استنزاف مستمر يضرب مليشيا الحوثي مع تزايد أعداد القتلى في الجبهات

كشفت مراسم تشييع جديدة نظمتها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة حجة عن استمرار الخسائر البشرية التي تتكبدها الجماعة في جبهات القتال، بالتزامن مع تصاعد إخفاقاتها الميدانية في عدد من محاور المواجهة مع القوات الحكومية.

وشيعت المليشيا، الأحد، اثنين من عناصرها هما ناصر أحمد علي الصلاحي ومحمود محمد هادي الحاج، بعد مصرعهما في المعارك الدائرة، دون الإفصاح عن موقع أو ظروف مقتلهما، في استمرار لسياسة التعتيم التي تنتهجها الجماعة بشأن حجم خسائرها الحقيقية.

وحولت المليشيا مراسم التشييع إلى فعالية للتحشيد والتعبئة، بمشاركة عدد من قياداتها، من بينهم مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي وأحمد الأخفش المعين من قبل الجماعة وكيلاً للمحافظة، حيث دعوا إلى الدفع بمزيد من المقاتلين إلى الجبهات ومواصلة القتال لتعويض النقص المتزايد في صفوفها.

ويأتي ذلك في ظل تقارير ميدانية وعسكرية تتحدث عن خسائر متنامية تكبدتها المليشيا خلال الأسابيع الماضية في جبهات مأرب وتعز والضالع والساحل الغربي، عقب محاولات هجومية وعمليات تسلل انتهت معظمها بالفشل بعد تصدي القوات الحكومية لها.

وبحسب المصادر، سقط عشرات من عناصر الجماعة بين قتيل وجريح خلال مواجهات شهدتها عدة محاور قتالية، فيما نجحت القوات الحكومية في إحباط هجمات متكررة وإجبار المهاجمين على الانسحاب بعد تكبيدهم خسائر بشرية ومادية.

ورغم محاولات الجماعة التقليل من حجم استنزافها العسكري، فإن بياناتها الرسمية تعكس جانباً من تلك الخسائر، إذ أقرت خلال شهر مايو الماضي بمصرع ما لا يقل عن 15 من عناصرها، بينهم قيادات ميدانية وأفراد يحملون رتباً عسكرية مختلفة.

كما شيعت المليشيا خلال الفترة نفسها عدداً آخر من قتلاها في صنعاء ومحافظات خاضعة لسيطرتها، من دون الكشف عن مواقع سقوطهم أو طبيعة المهام التي كانوا يشاركون فيها، ما يعزز المؤشرات على ارتباط تلك الخسائر بالمواجهات الأخيرة في جبهات القتال.

ويرى مراقبون أن استمرار تشييع قتلى الجماعة بصورة شبه يومية يعكس حجم الاستنزاف الذي تواجهه، لا سيما مع تزايد التقارير عن مقتل عناصر وقيادات تمتلك خبرات قتالية، في وقت تضطر فيه المليشيا إلى إرسال تعزيزات جديدة لتعويض خسائرها البشرية المتواصلة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التصعيد العسكري الذي تنتهجه مليشيا الحوثي الإرهابية لم يحقق مكاسب ملموسة على الأرض، بل أسهم في توسيع دائرة خسائرها البشرية والعسكرية، وسط استمرار المواجهات وتنامي الضغوط التي تواجهها في مختلف الجبهات.